سخر الرئيس الأميركي دونالد ترامب من الاحتجاجات التي خرجت ضده في العديد من المدن الأميركية تحت شعار «لا ملوك» بفيديوهات مولدة بالذكاء الاصطناعي «ايه اي».
ونشر ترامب عبر منصته الخاصة «تروث سوشيال» فيديو يصوره وهو يضع تاجا على رأسه، وفي لقطة أخرى ظهر وهو يقود مقاتلة أميركية مكتوب عليها «الملك ترامب» ليطير بها فوق المتظاهرين.
وفي فيديو آخر، كان نشره نائب الرئيس جيه دي فانس على منصة «بلوسكاي»، مولد أيضا بالذكاء الاصطناعي، يظهر الرئيس الأميركي وهو يقلد نفسه بالتاج ويتوشح بوشاح ملكي قبل ان يستل السيف، فيما ينحني له سياسيون احتراما وفي مقدمتهم الديموقراطية نانسي بيلوسي.
وجاءت هذه الفيديوهات بمنزلة رد من ترامب وإدارته على موجة الاحتجاجات الضخمة التي نظمتها حركة «لا ملوك»، وشارك فيها مئات الآلاف من الأميركيين في أكثر من 2700 مدينة داخل البلاد وخارجها، من بينها ألمانيا والبرتغال والسويد والمملكة المتحدة وجمهورية التشيك.
ورفع المتظاهرون شعارات تدعو إلى الدفاع عن القيم الديموقراطية ورفض النزعات السلطوية، مؤكدة أن الاحتجاجات تعبر عن «اختيار حاسم بين الديموقراطية والديكتاتورية».
وأعرب المتظاهرون في نيويورك عن قلقهم مما وصفوه بالنزعة السلطوية للرئيس الأميركي، خلال مسيرات شارك فيها عشرات الآلاف في مانهاتن على غرار مدن أميركية أخرى، في أكبر موجة احتجاجية تشهدها البلاد منذ عودة دونالد ترامب إلى الحكم مطلع العام.
وتجمع المتظاهرون في ساحة تايمز سكوير الشهيرة تحت شعار «لا ملوك»، بدعوة من تحالف يضم عدة جمعيات، قبل أن يتجهوا عبر الجادة السابعة نحو جنوب الجزيرة في مسيرة صاخبة وحيوية.
ووفق المنظمين، خرج نحو 7 ملايين أميركي في أكثر من 2700 تظاهرة تحت شعار «لا ملوك»، وهو التحالف الذي نظم في يونيو الماضي تحركا مماثلا قال إنه جمع 5 ملايين متظاهر.
وركزت الشعارات والخطابات خلال التظاهرة انتقاداتها أيضا على شرطة الهجرة الأميركية. واستنكر مسؤولون في الحزب الجمهوري التظاهرات، وذهبوا إلى حد مقارنة المتظاهرين بإرهابيين. ووصف زعيم الجمهوريين في مجلس النواب مايك جونسون المسيرات بأنها «تعبئة كراهية ضد أميركا»، قائلا: «أراهن على أنكم سترون فيها أنصارا لحماس وأنتيفا» الحركة السياسية التي صنفها الرئيس الأميركي أخيرا على أنها «منظمة إرهابية».