أدخل الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي سجن لاسانتيه الباريسي أمس، بعد شهر تقريبا على صدور حكم بسجنه 5 سنوات لإدانته بالحصول على تمويل غير قانوني من ليبيا لحملته الانتخابية، في سابقة في تاريخ البلاد الحديث.
ولم يسبق أن دخل أي رئيس دولة في الاتحاد الأوروبي إلى السجن، فيما أمضى البرازيلي لولا دا سيلفا والجنوب أفريقي جايكوب زوما فترات وراء القضبان بعد مغادرتهما السلطة.
ووصل ساركوزي البالغ 70 عاما إلى سجن لاسانتيه في جنوب باريس صباح أمس وقد طالب بالإفراج عنه فور دخوله السجن.
وكان ساركوزي غادر برفقة زوجته كارلا بروني مقر إقامته في حي راق غرب باريس، حيث تجمع أنصار له هتفوا «أفرجوا عن نيكولا».
وحكم على ساركوزي الذي كان رئيسا لفرنسا بين العامين 2007 و2012، في أواخر سبتمبر بالسجن 5 سنوات بعدما دين بالسماح لأقرب معاونين له حين كان وزيرا للداخلية هما بريس أورتوفو وكلود غيان بالتواصل مع الزعيم الليبي السابق معمر القذافي للحصول على تمويل غير قانوني لحملته الانتخابية. ولم يتلق في النهاية هذا التمويل.
وجدد ساركوزي التأكيد عبر اكس أمس انه «لا يسجن رئيس سابق للجمهورية، بل شخص بريء».
وقال محاموه أمس إن ساركوزي تقدم بطلب للإفراج عنه فورا بعد دخوله السجن. وسيكون أمام محكمة الاستئناف شهران للنظر في طلب الإفراج المؤقت عن ساركوزي.
وفي انتظار إفراج محتمل، سيواجه ساركوزي العزلة، إذ ينص نظام الحبس الانفرادي على نزهة واحدة في اليوم في باحة صغيرة لا تتجاوز مساحتها بضعة أمتار مربعة.
وتلقى ساركوزي الذي يعتبر شخصية مرجعية في اليمين الفرنسي ويستشيره قادته بانتظام، دعم معسكره.