- روسيا تجري مناورات إستراتيجية للتحقق من «الجاهزية».. و«الناتو» يختبر قدراته النووية
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة لم تمنح أوكرانيا أي إذن باستخدام صواريخ بعيدة المدى في الحرب ضد روسيا، مؤكداً أنه لا علاقة لواشنطن باستخدام تلك الصواريخ ولا بمصدرها.
ووصف ترامب ما ذكرته صحيفة "وول ستريت جورنال" في هذا الشأن بأنه "مزيف وغير دقيق".
واستطرد الرئيس الاميركي بالقول:" لم أشعر أنه من الصواب عقد اجتماع مع بوتين لذلك ألغيته".
وتابع:" آمل بأن تجعل العقوبات الجديدة بوتين عقلانيا. كما آمل بأن تكون العقوبات الهائلة على روسيا قصيرة الأمد".
وكانت "وول ستريت جورنال" قد نقلت عن مسؤولين أميركيين لم تسمهم قولهم، إن إدارة الرئيس ترامب رفعت قيدًا رئيسيًا كان يحد من استخدام أوكرانيا لبعض الصواريخ بعيدة المدى التي يزودها بها الحلفاء الغربيون، مما مكّن كييف من تكثيف هجماتها داخل الأراضي الروسية وزيادة الضغط العسكري على روسيا.
وأعلنت هيئة الأركان العامة الأوكرانية عبر وسائل التواصل الاجتماعي يوم الثلاثاء 21 اكتوبر الجاري أن قواتها استخدمت صاروخ كروز "ستورم شادو" البريطاني لضرب مصنع روسي في مدينة بريانسك ينتج مواد متفجرة ووقودًا للصواريخ، ووصفت العملية بأنها "ضربة ناجحة"اخترقت الدفاعات الجوية الروسية.
هذا، وأعلن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، فرض عقوبات على أكبر شركتين روسيتين للنفط، مبررا ذلك بسبب "رفض الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إنهاء الحرب في أوكرانيا".
وقال بيسنت إن فرض عقوبات على شركتي روسنفت ولوك أويل يأتي بسبب "تمويلهما للآلة الحربية للكرملين".
وأضاف بيسنت في تصريح لقناة "فوكس بيزنس": "لم يأتِ الرئيس بوتين إلى الطاولة بطريقة صادقة وصريحة كما كنا نأمل"، منوها إلى أن الرئيس ترامب "يشعر بخيبة أمل حيال ما آلت إليه المحادثات".
في غضون ذلك، أعلنت الرئاسة الروسية (الكرملين) أن القوات النووية الاستراتيجية أجرت تدريبا واسع النطاق شمل تشكيلات القوات البرية والبحرية والجوية وذلك في إطار التحقق من جاهزية أنظمة القيادة والسيطرة العسكرية.
وقال «الكرملين»، في بيان، إن المناورات نفذت بقيادة القائد الأعلى للقوات المسلحة للاتحاد الروسي فلاديمير بوتين وتضمنت عمليات إطلاق تجريبية لصواريخ باليستية عابرة للقارات وصواريخ «كروز» جوا تحت إشراف مركز التحكم في الدفاع الوطني الروسي.
وأوضح البيان أن صاروخا باليستيا عابرا للقارات من طراز «يارس» أطلق من قاعدة بليسيتسك الفضائية باتجاه موقع كورا للتجارب في إقليم كامتشاتكا، فيما أطلقت الغواصة النووية «بريانسك» في بحر بارنتس صاروخا باليستيا من طراز «سينيفا» ضمن إطار التدريبات.
وأضاف أن المناورات شملت كذلك تحليق طائرات استراتيجية بعيدة المدى من طراز «تو-95 إم إس» التي نفذت إطلاقات ناجحة لصواريخ «كروز» من الجو، مؤكدا أن جميع مراحل التدريب نفذت بنجاح وفق الخطة المقررة.
وأشار «الكرملين» في بيانه إلى أن الهدف من المناورة هو اختبار كفاءة أجهزة القيادة والسيطرة العسكرية وتعزيز المهارات العملياتية في قيادة الوحدات المشاركة.
في المقابل، أطلق حلف شمال الأطلسي (الناتو) مناورة تحمل اسم «ستيدفاست نون»، مشيرا إلى انه كان مخططا لها منذ فترة طويلة.
وذكرت وكالة فرانس برس ان هذه المناورة تستهدف اختبار نظام الأسلحة النووية لـ «الناتو» في حال اضطر للجوء إلى هذا السلاح كحل أخير مستقبلا.
وتأتي المناورة بعد اختراق عدة طائرات مسيرة روسية المجال الجوي لدول في حلف شمال الأطلسي.
ويشارك في مناورة «ستيدفاست نون» التي تستمر أسبوعين، أكثر من 70 طائرة من 14 دولة ونحو ألفي عنصر، حول بحر الشمال.
وقال المسؤول عن العمليات النووية في حلف «الناتو» دانيال بانش لـ «فرانس برس» إن «الهدف من المناورة ليس استعراض القوة، بل أداء مهمتنا بجدية، والخروج إلى الميدان، واستعراض النطاق الكامل للإمكانات التي يمتلكها الحلف".