بتنظيم مشترك بين غرفة تجارة وصناعة الكويت ومكتب هيئة الشؤون الاقتصادية والتنموية التابعة للأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي، عقدت الحلقة النقاشية الـ 11 من برنامج استشراف الآفاق المستقبلية للتكامل الاقتصادي والتنموي الخليجي بعنوان: «دور القطاع الخاص في التنويع الاقتصادي».
وفي كلمته الافتتاحية، قال الوكيل المساعد لشؤون الخدمات الفنية في وزارة المالية، سعد العلاطي إن تنظيم هذه الحلقة يأتي تأكيدا على ما توليه دول المجلس من اهتمام متزايد بتعزيز مكانة القطاع الخاص وتمكينه من القيام بدوره الحيوي كشريك رئيسي في تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة، فالقطاع الخاص لم يعد مجرد مكون اقتصادي، بل أصبح ركيزة أساسية في رسم السياسات الاقتصادية، وداعما رئيسيا لجهود الحكومات في تنفيذ الخطط التنموية الرامية إلى تحقيق الرفاه والازدهار لشعوبنا الخليجية.
وأضاف العلاطي ان ما تشهده اقتصادات دول «التعاون» من تحولات استراتيجية تتطلب تفعيل الشراكة الحقيقية بين القطاعين العام والخاص، وتوفير البيئة التشريعية والتنظيمية الجاذبة للاستثمار، وتبني مبادرات نوعية تسهم في تحفيز النمو المستدام وتنويع مصادر الدخل، لضمان تحقيق التنمية الاقتصادية المتوازنة والمستدامة التي نتطلع إليها جميعا.
من جهتها، قالت غرفة تجارة وصناعة الكويت في كلمتها الترحيبية: إن الاقتصاد العالمي يمر بمرحلة دقيقة تتسارع فيها المتغيرات وتتعمق التحديات، فالتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي يعيدان تشكيل أسواق العمل والإنتاج، وسياسات التجارة تعيد رسم خريطة سلاسل الإمداد، والتحول نحو الطاقة النظيفة يفتح سباقا جديدا نحو الاستدامة والابتكار.
وأضافت ان منطقتنا الخليجية، أدركت دولها مبكرا حجم هذه التحولات، فبادرت إلى تحديث سياساتها وتنويع اقتصاداتها وتعزيز قدرتها على المنافسة. لقد أصبح الخليج مركزا متناميا للتجارة والاستثمار والخدمات، وهو يواصل العمل لبناء اقتصاد متنوع ومستدام يخلق القيمة ويعزز الرفاه من خلال إنشاء بنية تحتية لوجيستية.
وأكدت أن التحدي الحقيقي تحويل هذا التمكين إلى إنتاج فعلي، وإلى مساهمة أوسع في توليد الفرص وتنويع مصادر الدخل. من جانب الاستثمار في الإنسان الذي يعتبر حجر زاوية لقطاع خاص فاعل، ولا بد من تنمية الكفاءات والمهارات للاستدامة والابتكار.
من جانبه، قال مدير عام مكتب هيئة الشؤون الاقتصادية والتنموية، في الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية خالد آل الشيخ ان الاستشراف يعد نهجا علميا ومنهجيا يهدف الى استشراف المستقبل عبر تحليل الاتجاهات والمتغيرات، وتحديد الفرص والمخاطر المحتملة، لوضع سياسات ومبادرات استباقية تدعم صنع القرار.
وأوضح ان القطاع الخاص يشكل اليوم حجر الزاوية في بناء الاقتصادات الحديثة وصياغة مستقبل التنمية المستدامة، فهو ليس مجرد مساهم في الناتج المحلي، بل القاطرة الأساسية للنمو، وركيزة الابتكار، والمولد الأكبر لفرص العمل.
وأكد أن القطاع الخاص يعد اليوم شريكا أساسيا في صياغة السياسات الاقتصادية وقيادة مسارات التحول التنموي في مختلف دول العالم، وقد أثبت حضوره كأحد الأعمدة الرئيسة في تحقيق التنوع الاقتصادي وتعزيز الإنتاجية وجذب الاستثمارات الأجنبية.