الغضب ميل غريزي، لا يمكن استئصاله والتخلص منه، لكن بالاستطاعة ضبطه والسيطرة عليه، والقصد السيطرة الداخلية التي يقوم بها الولد نفسه، لا السيطرة الخارجية كسيطرة الأب الذي يمنع ابنه من إظهار الغضب بالقوة.
إن كتمان الغضب على هذه الطريقة يؤدي الى اضطراب وغليان وثورة تختفي في نفس الولد، وتسبب له الأمراض العصبية، لذلك كانت معالجته بحاجة الى انتباه ودقة، وخير وسيلة للنجاة من الغضب، هي تقوية إرادة الطفل حتى يستطيع ضبط نفسه، ومن فائدة الغضب: المحافظة على النفس، والمحافظة على الدين، والمحافظة على العرض، والمحافظة على الوطن الإسلامي من كيد المعتدين ومؤامرات المستعمرين، ولولا ظاهرة الغضب التي أودعها الله في الإنسان، لما ثار المسلم وغضب إذا انتهكت محارم الله، أو امتهن دينه، أو أراد عدو أن يغتصب أرضه ويستولي على بلاده.
وهناك أسباب للغضب لدى الأبناء منها التحقير والسخرية والإهانة: فعلى الوالدين ان ينزها لسانهما عن كلمات التحقير والإهانة، لأن الإهانة تؤثر على الطفل، وأيضا الغيرة: وهي ناجمة عن عدم عدل الأبوين في معاملة أولادهما، فإذا وجد طفل أباه يحسن معاملة أخيه ويعطيه أكثر منه، اشتعلت نيران الغضب في نفسه، وكان السبب في ذلك هو الأب، فالعدل، حتى في الحب، واجب ديني وتربوي. وتكليف الولد ما لا يطيق، بكثير من الأوامر والمتطلبات، مما يؤثر في نفسية الولد.