- تركيزنا الإستراتيجي على الابتكار والتحوّل الرقمي عامل محوري لاستثمار إمكانات النمو بجيل الشباب
- رونغي: «الوطني» يواصل التعامل بكفاءة مع واقع اقتصادي متقلب ليعكس مرونة وقوة نموذج أعماله
- بصمة «الوطني» الراسخة في الأسواق الإقليمية والدولية إحدى الركائز التي تستند إليها إستراتيجية البنك
- الميزانية العمومية للمجموعة تتمتع بمتانة واضحة مدعومة بجودة ائتمانية مستقرة وقاعدة رأسمال قوية
قال الرئيس التنفيذي لبنك الكويت الوطني ـ الكويت، صلاح الفليج إن الأرباح التشغيلية للبنك قبل احتساب الضريبة سجلت ارتفاعا خلال الأشهر التسعة الأولى من 2025 بنسبة 11.3% على أساس سنوي لتبلغ 592.5 مليون دينار، بدعم من نمو حجم الأعمال، وارتفاع الدخل من الأنشطة الأساسية من غير الفوائد، واستقرار التكاليف التشغيلية، إلى جانب انخفاض المخصصات.
وذكر الفليج خلال مؤتمر المحللين لنتائج البنك عن الأشهر التسعة الأولى من 2025، أن عوائد «الوطني» حافظت على قوتها، إذ بلغ العائد على متوسط الموجودات 1.47%، وبلغ العائد على متوسط حقوق الملكية 14.5%، معربا عن ثقته بقدرة البنك على مواصلة ريادته في السوق المحلي، في ظل المشهد الاقتصادي الديناميكي في الكويت، الذي يوفر فرصا واسعة للنمو.
وأوضح أن بنك الكويت الوطني حقق صافي ربح قدره 467.4 مليون دينار خلال الأشهر التسعة الأولى من 2025، مقابل 457 مليون دينار للفترة المماثلة من 2024، بنمو نسبته 2.3%، مبينا أن الربحية تأثرت جزئيا بالأثر المستمر لتطبيق النظام الضريبي الجديد، إذ ارتفع معدل الضريبة الفعلي إلى 15.9% خلال الأشهر التسعة الأولى من 2025، مقابل 8.7% في الأشهر التسعة الأولى من العام 2024.
آفاق واعدة
وتوقع الفليج آفاقا واعدة تتيح لبنك الكويت الوطني الاستفادة من تحسن معنويات قطاع الأعمال عبر تقديم حلول مصرفية مبتكرة ومصممة خصوصا لتلبية احتياجات الشركات والأفراد، مستندا إلى جذوره المحلية الراسخة وشبكة علاقاته الواسعة مع العملاء، كما يشكل تركيزنا الاستراتيجي على الابتكار والتحول الرقمي عاملا محوريا في تمكين البنك من استثمار إمكانات النمو التي يوفرها جيل الشباب في الكويت.
وأكد أن بصمة «الوطني» الراسخة بالأسواق الإقليمية والدولية تبقى إحدى الركائز الأساسية لاستراتيجية البنك، لما تمثله من أداة فاعلة للحد من المخاطر، وضمان استقرار العوائد، وتعزيز الكفاءة التشغيلية، مشيرا إلى أن البنك سيواصل الاستفادة من فرص البيع المتقاطع لخدماته بمختلف الأسواق الجغرافية لتعظيم القيمة المضافة وتعزيز التكامل بين قطاعات الأعمال.
وتابع حديثه قائلا: «في الوقت ذاته، ستواصل الوطني للثروات الاعتماد على خبراتها العميقة لتقديم أدوات وحلول استثمارية متكاملة، بالإضافة إلى إدارة المحافظ والاستشارات المالية التي تلبي احتياجات قاعدة عملائنا المتنوعة، كما تواصل ذراعنا المصرفية الإسلامية، بنك بوبيان، ترسيخ حضوره القوي بالكويت والمساهمة لتنويع مصادر الدخل والربحية ضمن منظومة المجموعة».
الطلب على الاقتراض
وحول تقييمه للطلب على الاقتراض في الكويت والقطاعات التي تسهم في دفع هذا الطلب، قال الفليج: «إذا نظرنا إلى قطاع التجزئة، نلاحظ أن النشاط كان محدودا نسبيا في الكويت خلال الفترة الماضية نتيجة للارتفاع النسبي لأسعار الفائدة. أما بالنسبة لائتمان قطاع الأعمال، فهناك طلب متزايد على التمويل لشراء الأوراق المالية وبعض الأنشطة العقارية، وسيكون نمو الطلب على القروض في قطاع الأعمال مرتبطا بالاحتياجات الفعلية للمؤسسات أكثر من ارتباطه بحجم خفض أسعار الفائدة».
ولفت الفليج إلى أن بنك «وياي»، البنك الرقمي التابع لمجموعة بنك الكويت الوطني، بدأ في تقديم خدمة القروض الرقمية خلال الربع الثاني من العام الحالي، حيث شهدت هذه الخدمة طلبا قويا مقارنة بالتباطؤ النسبي الذي سجله نمو قطاع التجزئة، متوقعا أن يطلق بنك الكويت الوطني خدمة القروض الرقمية مطلع العام المقبل.
الاقتصادات الخليجية
أما بالنسبة لمنطقة دول مجلس التعاون الخليجي، فأفاد الفليج بأن الآفاق الاقتصادية ما تزال إيجابية إلى حد كبير، مدعومة بتوافر هوامش مالية قوية، واستمرار الإصلاحات الهيكلية، إلى جانب النمو المتواصل في الطلب العالمي على النفط خلال عامي 2025 و2026، موضحا أنه بفضل مرونة القطاعات غير النفطية وقوة الاستثمارات وتراجع «أوپيك» وحلفائها تدريجيا عن خفض حصص الإنتاج، فمن المتوقع أن تواصل اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي الحفاظ على زخم قوي خلال الفترة المتبقية من العام.
زخم تشغيلي
من جانبه، قال المدير المالي لمجموعة بنك الكويت الوطني، سوجيت رونغي، إن الزخم التشغيلي لمجموعة بنك الكويت الوطني لا يزال قويا، مدعوما بالنمو الملحوظ لحجم الأعمال، لاسيما على صعيد القروض والاستثمارات، مبينا أنه على الرغم من استمرار التوترات الجيوسياسية على الصعيدين الإقليمي والدولي، إلا أن البيئة التشغيلية بالكويت ودول الخليج ظلت مستقرة نسبيا، في حين تصاعدت حالة عدم اليقين تجاه الاقتصاد الكلي العالمي، وسط تزايد المخاوف بشأن التداعيات التي قد تنجم عن الرسوم الجمركية، ما ألقى بظلاله على بيئة الأعمال العالمية. وأوضح رونغي أنه على الرغم من ذلك، يواصل بنك الكويت الوطني التعامل بكفاءة مع هذا الواقع المتقلب، في انعكاس واضح لمرونة وقوة نموذج أعماله، مشيرا إلى المساهمة القوية لقطاعات الأعمال الرئيسية وتعزيزها لصافي أرباح المجموعة، ما يؤكد دورها كمحركات جوهرية لتنويع الدخل ومكانتها كمصادر مرونة عالية لأرباح المجموعة.
وأشار إلى أن مجموعة بنك الكويت الوطني تواصل الاستفادة من مزاياها التنافسية الفريدة بين البنوك الكويتية، سواء من حيث الانتشار الجغرافي الواسع أو القدرة على مزاولة الأنشطة المصرفية التقليدية والإسلامية.
وتابع حديثه قائلا: «عقب إقرار قانون الدين العام الجديد، باشر بنك الكويت المركزي منذ يونيو 2025 إصدار سندات خزينة حكومية مقومة بالدينار الكويتي بقيمة 2 مليار دينار، وعلى الرغم من أن مزيج الأصول المحتفظ بها لدى بنك الكويت المركزي لم يتغير، إلا أننا نأمل أن تتواصل هذه الإصدارات خلال الفترة المقبلة، بما يتيح للبنك فرصا أوسع لتوظيف السيولة بالدينار الكويتي بطريقة أكثر ربحية».
التقنيات المالية
وذكر رونغي أن مجموعة بنك الكويت الوطني تواصل الاستثمار في المبادرات الاستراتيجية، والتقنيات الرقمية، وتطوير العمليات، بما يعزز قدرتها على تقديم خدمات مصرفية رائدة وتحقيق كفاءة تشغيلية أعلى من خلال تحسين استخدام الموارد، مؤكدا أن الميزانية العمومية للمجموعة لا تزال تتمتع بمتانة واضحة، مدعومة بجودة ائتمانية مستقرة، كما توفر قاعدة رأس المال القوية لبنك الكويت الوطني، إلى جانب قدرته على تحقيق أرباح تشغيلية قوية، مستوى مرتفع من المرونة في امتصاص خسائر الائتمان.
وأضاف رونغي: «بلغ إجمالي الموجودات 44.9 مليار دينار كما في سبتمبر 2025، بنمو بلغت نسبته 14.7% مقارنة بالمستويات المسجلة في سبتمبر 2024، وسجلت قروض وسلفيات المجموعة البالغة 26.1 مليار دينار نموا قدره 2.9 مليار دينار أو ما يعادل نسبة 12.5% على أساس سنوي وبنسبة 9.9% خلال التسعة أشهر الأولى من العام الحالي، حيث سجلت القروض نموا في الكويت على مستوى القطاعين التقليدي والإسلامي، إلى جانب النمو الذي سجلته مواقعنا الدولية. وعلى نحو مماثل، زادت استثمارات الأوراق المالية على أساس سنوي بنسبة 21.1%، لتصل إلى 9.0 مليارات دينار. وظل المزيج العام للميزانية العمومية مستقرا طوال العام».
مواصلة الالتزام بالاستدامة
أكد الرئيس التنفيذي لبنك الكويت الوطني ـ الكويت، صلاح الفليج، أن بنك الكويت الوطني مستمر بالتزامه بالاستدامة وتعزيز أجندته المالية المستدامة، لافتا إلى التقدير الذي حظي به البنك مؤخرا نتيجة جهوده الدؤوبة والتزامه بالمسؤولية البيئية والتأثير الاجتماعي وحوكمة الشركات من خلال مراجعة تصنيفه من «متوسط» إلى «منخفض» المخاطر من قبل مؤسسة Sustainalytics، إضافة إلى رفع وكالة «مورغان ستانلي» تصنيف «الوطني» في مؤشرها الخاص بالحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية إلى «A»، مما يعزز مكانة بنك الكويت الوطني بين أفضل البنوك الإقليمية في تصنيفات الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية.
نشاط اقتصادي ملحوظ محلياً
ذكر صلاح الفليج، أن النشاط الاقتصادي المحلي شهد نموا ملحوظا خلال العام 2025، مدعوما بالتوسع القوي لأنشطة الائتمان، خاصة على صعيد ائتمان قطاع الأعمال الذي سجل نموا ملحوظا. ومن المتوقع أن تسهم إجراءات السياسات الداعمة والإصلاحات الجارية إلى جانب التقدم المحرز في المبادرات التشريعية في تعزيز النمو غير النفطي والحفاظ على زخم النشاط الاقتصادي خلال الفترة المتبقية من العام. كما يتوقع أن يشكل التراجع التدريجي لتخفيضات حصص إنتاج النفط بما يتسق مع قرارات الأوپيك في توفير دفعة إضافية لمعدل النمو الإجمالي.
وأشار الفليج إلى مواصلة سوق المشاريع في الكويت أداءه الإيجابي، إذ بلغت قيمة العقود المسندة منذ بداية العام حتى تاريخه نحو 2.1 مليار دينار، إلى جانب مشاريع قيد الإعداد تقدر بنحو 9.15 مليارات دينار، مبينا أن التزام الحكومة المستمر بالمضي قدما في تنفيذ خطة التنمية الوطنية والإصلاحات التشريعية يعد من أهم المحركات الرئيسية لتعزيز النشاط الاستثماري.