- نائب ترامب: وقف إطلاق النار في غزة لايزال صامدا
شن الجيش الإسرائيلي هجوما جديداً على مناطق عدة في غزة مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، وذلك بعدما أمر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بتنفيذ هجمات "قوية وفورية"، بزعم ان ذلك ردا على انتهاك حركة المقاومة الفلسطينية الإسلامية (حماس) لاتفاق وقف إطلاق النار ومهاجمتها جنودا للاحتلال في القطاع.
ورغم الغارات الإسرائيلية على القطاع أكد نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس ان وقف إطلاق النار في غزة لايزال صامدا. وقال فانس في تصريحات نقلتها وكالة رويترز : " حماس او جهة داخل غزة هاجمت جنديا إسرائيليا. نتوقع ردا إسرائيليا. لكني أعتقد أن السلام الذي ارساه الرئيس دونالد ترامب سيبقى صامدا".
وقالت قناتا "العربية" و"الجزيرة" الفضائيتان إن الطائرات الحربية الإسرائيلية شنت غارات جوية استهدفت مدينة رفح جنوبي غزة.
كما شنت غارة على محيط مستشفى الشفاء بمدينة غزة، واستهدفت غارة اخرى مخيم الشاطئ غرب المدينة، وقصفت المدفعية الاسرائيلية شرق دير البلح وحي الزيتون وسط القطاع.
وأفاد المتحدث باسم جهاز الدفاع المدني في غزة محمود بصل لوكالة فرانس برس بأن "الاحتلال شن ثلاث غارات جوية على الاقل على مدينة غزة رغم اتفاق التهدئة".
وأكد شهود عيان سماع دوي انفجارات في كبرى مدن القطاع.
وتوعد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، حركة "حماس" بدفع "ثمن باهظ" لمهاجمتها جنوداً إسرائيليين في رفح ولانتهاكها الاتفاق الخاص بإعادة جثامين الاسرى، مؤكداً أن تل ابيب سترد "بقوة هائلة" على الهجوم الذي وصفه بأنه "تجاوز صارخ لخط أحمر".
وأعلن مكتب نتنياهو أن رئيس الوزراء وجه القيادة العسكرية في ختام المشاورات الأمنية التي عقدها مع قادة من وزارة الدفاع أمس بخصوص غزة بتنفيذ ضربات قوية في القطاع.
وذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة مسبقاً عزمها شن هجوم على قطاع غزة عقب حادث رفح الذي وقع مؤخراً.
وقالت القناة الـ 12 الاسرائيلية إن القيادة السياسية قررت توسيع نطاق المنطقة التي تسيطر عليها داخل القطاع والمعروفة بـ"الخط الأصفر"، في إطار ما وصفته بـ"إعادة الانتشار العسكري"، مشيرة إلى أن هناك عدة خيارات بشأن هذه المنطقة وأن الموضوع يناقش مع الولايات المتحدة.
لكن صحيفة "يسرائيل هايوم" نقلت عن مصدر إسرائيلي مطلع قوله: "نوجه ضربات لحماس لكن الأمر لن يتصاعد إلى حد العودة للقتال" في القطاع.
وكان مكتب نتنياهو قد ادعى في بيان بأن «حماس» تنتهك اتفاق وقف إطلاق النار.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي إن الحركة سلمت مساء يوم الاثنين الفائت أجزاء إضافية من رفات رهينة متوفى كانت القوات الإسرائيلية قد استعادتها سابقا.
وتابع: «بعد استكمال إجراءات التعرف على الجثة التي سلمتها «حماس» مساء أمس الأول تبين أن الرفات تعود إلى الجندي الأسير أوفير تسرفاتي الذي أعيد من قطاع غزة في عملية عسكرية قبل نحو عامين، وقد تم إبلاغ عائلته بذلك».
وطالب وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير، رئيس الوزراء الاسرائيلي بـ«التوقف عن التردد وإعطاء الأوامر بالقضاء على حماس».
ونقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مصادر مطلعة قولها إن حكومة نتنياهو قررت وقف السماح بدخول عناصر «حماس» داخل الخط الأصفر في غزة لمواصلة البحث عن رفات الأسرى المتبقين.
في المقابل، أعلنت كتائب القسام الجناح العسكري لـ «حماس» تأجيل تسليم جثة أحد الأسرى الإسرائيليين التي عثرت عليها خلال عمليات بحث في نفق جنوب غزة، واتهمت إسرائيل بارتكاب «خروقات» لاتفاق وقف النار.
وحذرت «القسام» في بيان أمس من أن «أي تصعيد إسرائيلي، سيعيق عمليات البحث والحفر وانتشال الجثامين، مما سيؤدي إلى تأخير استعادة إسرائيل لجثث قتلاها».
ونقلت قناتا "العربية" و"الجزيرة" الفضائيتان عن مصدرين مختلفين في فصائل المقاومة الفلسطينية قولهما إنه تم العثور على جثة الأسير الإسرائيلي ساهر باروخ داخل أحد مواقع الحفر في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة.
وأكدت "حماس" ان القصف الإسرائيلي على مناطق في غزة هو انتهاك لاتفاق وقف النار، مطالبة بالضغط على إسرائيل لوقف الانتهاكات الخطيرة للاتفاق.
وقالت الحركة انه: "لا علاقة لنا بحادث إطلاق النار على جنود اسرائيليين في رفح"، مؤكدا التزامها باتفاق وقف اطلاق النار في القطاع.
كما نفت "حماس" الرواية الاسرائيلية التي تتهمها بتسليم (جثة كاذبة) لأسير كانت تل أبيب قد استعادته قبل ذلك، ووصفت الحركة هذا الادعاء بأنه "كاذب".
وأشار الناطق باسم الحركة حازم قاسم إلى أن القصف الإسرائيلي الذي استمر لعامين جعل العديد من المواقع غير قابلة للتعرف عليها.
وقال قاسم في بيان "ملتزمون باتفاق وقف إطلاق النار وتسليم جميع جثامين الأسرى الإسرائيليين... ونعمل على مدار الساعة لتحقيق ذلك".
وأكد أن "هناك صعوبات كبيرة أمام البحث وعمليات الانتشال".
وأوضح أن العملية معقدة لا سيما وسط الركام الهائل في القطاع ومقتل العناصر التي كانت مسؤولة عن الأسرى الاسرائيليين.
وفي سياق متصل، قال مصدر قيادي في الحركة لقناة «الجزيرة» الفضائية، إن الاحتلال يعرقل البحث الجاري عن بقية جثث الأسرى الاسرائيليين في قطاع غزة، مؤكدا أن «روايته كاذبة بشأن تباطؤ المقاومة في تسليم الجثث».
وأضاف المصدر القيادي ذاته بأن «الاحتلال يختلق أكاذيب بشأن الجثث لتنفيذ نيات عدوانية»، داعيا الوسطاء لتحمل مسؤولياتهم.
إلى ذلك، أعلنت الشرطة الإسرائيلية أنها قتلت ثلاثة فلسطينيين خلال عملية شنتها في بلدة كفر قود غرب جنين في الضفة الغربية المحتلة.
وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن الهيئة العامة للشؤون المدنية أبلغتها «باستشهاد ثلاثة مواطنين برصاص الاحتلال الإسرائيلي في قرية كفر قود غرب جنين».