أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن صاروخ كروز الذي يعمل بالدفع النووي «بوريفيستنيك» يتفرد بمزايا حربية وعملياتية خارقة، وفيه تكنولوجيا يمكن تطبيقها في المجال الحربي والعلمي.
وأوضح بوتين بحسب ما نقلت وكالة «سبوتنيك» الروسية، خلال زيارته للمستشفى العسكري المركزي في موسكو، أن: نظام الدفع النووي للصاروخ يمكن إطلاقه في دقائق، بقوة تضاهي قوة مفاعل غواصة نووية، ولكن بحجم أقل بألف مرة.
وبينما يبدأ المفاعل النووي التقليدي العمل في غضون ساعات وأيام، يبدأ هذا المفاعل النووي (المركب في صاروخ بوريفيستنيك) العمل في غضون دقائق وثوان، وهذا إنجاز هائل.
وقال بوتين: «تم في الآونة الأخيرة، اختبار صاروخ متطور ذي مدى غير محدود ونظام دفع نووي، يتميز بمزايا لا تضاهى، يمكننا أن نفخر بإنجازات علمائنا ومتخصصينا ومهندسينا وعمالنا، الذين جعلوا كل هذا ممكنا».
وأضاف ان «التقنيات النووية المستخدمة في «بوريفيستنيك» ستستخدم في البرنامج القمري، علاوة على ذلك، ستتمكن روسيا من تطبيق هذه التقنيات في الاقتصاد الوطني».
وفي السياق، أعلن بوتين أيضا أن روسيا اختبرت مسيرة بحرية بقدرات نووية سميت «بوسيدون».
وأكد مصدر في المجمع الصناعي العسكري الروسي في تصريحات نقلتها سابقا وكالة «تاس» الرسمية للأنباء أن بوسيدون، وهي مسيرة تعمل تحت الماء ومصممة للردع النووي، قادرة على العمل على أعماق تزيد على كيلومتر واحد وبسرعات تراوح بين 60 و70 عقدة من دون إمكان رصدها.
وقال بوتين: اختبرنا طوربيد «بوسيدون» المسير بمحرك نووي وصار إطلاقه من الغواصات ممكنا وبرأينا هذا نجاح كبير.
وأضاف، لا مثيل لـ «بوسيدون» في العالم من حيث السرعة أو العمق الذي تصل إليه، مؤكدا ان قوته التدميرية أشد بكثير من صاروخ «سارمات» الاستراتيجي النووي العابر للقارات. وان اعتراض «بوسيدون» مستحيل.
الجدير بالذكر أن «بوسيدون» هو غواصة مسيرة تعمل بمحرك نووي وتنطلق من غواصة عادية، وتستطيع البقاء في أي منطقة بمحيطات العالم لمدة طويلة جدا دون الحاجة للطفو على السطح أو التزود بالوقود والمؤن والأداء البشري، ويتم التحكم بها عن بعد من مسافة آلاف الكيلومترات.