تلقى الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال لقائه نظيره الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ نسخة من تاج مذهب، كهدية رمزية، على هامش زيارته لسيئول المحطة الثالثة من جولته الآسيوية.
واجتمع ترامب بنظيره الكوري الجنوبي في جيونغيو مقر انعقاد قمة منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ «ابيك»، حيث من المقرر أن يلتقي ترامب خلالها الرئيس الصيني شي جينبينغ اليوم لخفض التوترات التجارية بين البلدين.
وفي ختام حفلة استقبال فخمة في جيونغيو، قدمت لترامب نسخة طبق الأصل من تاج كان يضعه ملوك شيلا، السلالة التي حكمت كوريا من عام 57 قبل الميلاد إلى سنة 935 ميلادية. وأبلغ ترامب أن الهدية هي نسخة طبق الأصل من «أكبر وأفخم تاج ذهبي موجود» من عصر شيلا.
وبحسب المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية، يرمز التاج إلى «السلام والتعايش والازدهار المشترك في شبه الجزيرة، وهي قيم تعكس فترة طويلة من الاستقرار في ظل سلالة شيلا».
ومنح ترامب أيضا وسام موغونغوا، وهو أعلى وسام استحقاق في كوريا الجنوبية.
وقيل له إن الوسام المزين بورقة غار منح له على «السلام والازدهار اللذين سيسهم في تحقيقهما في شبه الجزيرة الكورية».
ورد الرئيس الأميركي بالقول: «إنه شرف عظيم.. أود وضعه فورا».
وفي السياق، أعلن الرئيس الأميركي التوصل إلى اتفاق تجاري مع رئيس كوريا الجنوبية.
وردا على أسئلة الصحافيين في هذا الصدد، قال ترامب: «لقد أنجزناه»، من دون تفاصيل إضافية.
هذا، وقال ترامب إنه يتوقع «لقاء ممتازا» مع الرئيس الصيني، في وقت يؤمل بهدنة في الحرب التجارية الشرسة بين القوتين الكبريين.
وفي الطائرة الرئاسية «اير فورس وان» التي أقلته إلى كوريا، قال ترامب إنه يتوقع «لقاء ممتازا.. على أن تتم معالجة مشاكل كثيرة» خلال اجتماعه المقرر الخميس مع نظيره الصيني.
وأضاف: «لقد تحدثنا إليهم، لا ندخل هذا الاجتماع بشكل عفوي. اعتقد أننا سنحقق نتيجة جيدة جدا بالنسبة إلى بلادنا وإلى العالم».
وقال المتحدث باسم الخارجية الصينية غو جياكون ان الرئيسين سيناقشان: «بعمق قضايا استراتيجية وبعيدة المدى تشمل العلاقات بين الصين والولايات المتحدة، إضافة إلى موضوعات رئيسية تتصل بالمصلحة المشتركة». وأوردت السلطات الصينية ان اللقاء سيتم في بوسان بشرق كوريا الجنوبية.
ولمح ترامب إلى إمكان خفض الرسوم الجمركية التي فرضت على الصين ردا على كيفية تعاملها مع أزمة الفنتانيل في الولايات المتحدة.
في المقابل، لن يلتقي ترامب الزعيم الكوري الجنوبي كيم جونغ أون خلال زيارته.
وكان الرئيس الأميركي أعلن أنه «سيسر كثيرا بلقاء» كيم، لكن بيونغ يانغ لم ترد علنا على الدعوة.
وقال ترامب: «أعرف كيم جونغ أون جيدا.. لكننا لم نتمكن من تحديد التوقيت المناسب» للقاء.
ويعود آخر لقاء بين ترامب وكيم جونغ أون إلى يونيو 2019 في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين.
لكن العلاقات بين بيونغ يانغ وواشنطن في حالة جمود منذ فشل تلك القمة على خلفية مسألة تخفيف العقوبات وتنازلات بيونغ يانغ النووية.
ويشترط جونغ أون لاستئناف أي حوار أن تتخلى واشنطن عن مطالبها بتفكيك ترسانة بيونغ يانغ النووية.
ورأى جي-ووك شين الخبير في شؤون كوريا وأستاذ علم الاجتماع في جامعة ستانفورد أن كيم يسعى على الأرجح إلى «تعزيز نفوذه لدى ترامب. لكن لقاء مقبلا يظل ممكنا لأن كيم ينظر إلى ترامب على الأرجح بوصفه فرصته الأفضل للحصول على نوع من اتفاق يأمل به، بما في ذلك الاعتراف (ببلاده) كدولة نووية».