نقل موقع «أكسيوس» الإخباري الأميركي عن مسؤولين في واشنطن قولهم إن الولايات المتحدة تعمل في الوقت الراهن على وضع اللمسات الأخيرة لخطة تهدف إلى إنشاء قوة أمنية دولية لنشرها في قطاع غزة، وسط مشاورات مكثفة تجريها واشنطن مع عدد من الدول.
وقال أحد المسؤولين الأميركيين لموقع «أكسيوس» إن القيادة المركزية الأميركية تتولى صياغة هذه الخطة التي تتضمن تشكيل قوة شرطة فلسطينية جديدة ستخضع للتدريب والتدقيق من قبل كل من: الولايات المتحدة ومصر والأردن، إلى جانب مساهمات عسكرية من دول أخرى.
ونقل الموقع الإخباري الأميركي عن أحد المشاركين في صياغة هذه الخطة قوله «إذا لم يكن هناك نظام أمني وحكم موثوق في غزة يحظى بموافقة إسرائيل فسنجد أنفسنا في وضع تتعرض فيه الأخيرة لهجمات متكررة».
في سياق متصل، أوضح مسؤول أميركي رفيع أن واشنطن تسعى لتجنب عودة التصعيد العسكري، موضحا أن القوات الإسرائيلية ستبقى جزءا من المعادلة الأمنية، لكن « ينبغي عدم التسرع في إشراكها».
وأضاف «من الأفضل أن نتحرك بحذر ونفعل الأشياء على نحو صحيح، لأننا لن نحظى بفرصة ثانية».
وأشار مسؤول آخر إلى أن إسرائيل تشعر بالتوتر وفقدان السيطرة، مضيفا «قلنا للإسرائيليين: دعونا نهيئ الظروف المناسبة أولا، ثم نرى ما إذا كانت حركة حماس جادة في التزاماتها».
وأكدت مصادر لـ «أكسيوس» أن إندونيسيا وأذربيجان ومصر وتركيا أبدت استعدادها للمشاركة في القوة المزمع تشكيلها.
وبحسب أحد المسؤولين الأميركيين، ترى واشنطن أن إشراك تركيا ومصر وقطر في هذه القوة الأمنية ضروري لأن هذه الأطراف هي الأقدر على التواصل مع حماس و«دفعها للتصرف بمسؤولية»، وذلك رغم معارضة اسرائيل مشاركة أنقرة.
وأشارت المصادر ذاتها إلى أنه في حال رفضت «حماس» خطة القوة الدولية الجاري اعدادها فقد تبدأ العملية بانتشار قوات إسرائيلية جنوب غزة، بهدف إنشاء منطقة آمنة تمهد لمرحلة إعادة الإعمار القطاع.
وأكدت أن واشنطن حققت تقدما ملحوظا في إعداد مشروع قرار لمجلس الأمن الدولي يدعم إنشاء هذه القوة الأمنية، على أن يستخدم القرار كـ «تفويض قانوني» يسمح لدول مختلفة بالمساهمة بقوات عسكرية.
وأوضحت المصادر أن القرار الأممي المتوقع لن يحول القوة الأمنية الدولية إلى بعثة تابعة للأمم المتحدة، بل ستظل هذه القوة تحت إشراف الولايات المتحدة، التي ستتولى مراقبة عملياتها والتأثير على قراراتها.
في هذه الأثناء، سلمت حركة «حماس» الصليب الأحمر رفات اسيرين اسرائيليين إضافيين في غزة.
وقالت كتائب القسام، الجناح العسكري للحركة، في بيان، إن ذلك يأتي «في إطار صفقة طوفان الأقصى لتبادل الأسرى».
جاء ذلك غداة شن جيش الاحتلال غارة قال إنها استهدفت مستودعا للأسلحة شمال القطاع، رغم إعلانه إعادة العمل بوقف إطلاق النار عقب سلسلة ضربات دامية.
ولاحقا، أعلن الجيش الإسرائيلي أن الصليب الأحمر سلم عناصر من قواته وجهاز الأمن الداخلي (الشاباك) رفات الاسيرين، حيث تم نقلها إلى المعهد الوطني للطب الشرعي في تل أبيب لتأكيد هويتهما.
إلى ذلك، نقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» عن مصادر مقربة من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قولها إن الاخير يسعى لتعديل بعض القوانين لحماية نفسه من تحمل المسؤولية عن هجوم 7 أكتوبر 2023 الذي نفذته حركة «حماس».
ووفقا للمصادر، يخطط نتنياهو لتعديل قانون لجنة التحقق الرسمية، من أجل إزالة البنود التي تسمح بتوجيه «توصيات شخصية ضد مسؤولين»، وكذلك سحب صلاحية رئيس المحكمة العليا في تعيين أعضاء هذه اللجنة، وذلك قبيل المهلة التي حددتها المحكمة لتشكيل لجنة للتحقيق في أحداث 7 أكتوبر، وذلك بحلول منتصف نوفمبر 2025.