أعلنت دولة قطر إرسالها مساعدات إغاثية وإنسانية عاجلة إلى مدينة الدبة في الولاية الشمالية بالسودان في إطار التزامها الثابت بدعم الشعب السوداني.
وقالت وزارة الخارجية القطرية في بيان اوردته وكالة الأنباء الرسمية (قنا) إن دولة قطر أرسلت مساعدات إغاثية وإنسانية عاجلة إلى مدينة الدبة في إطار التزامها الثابت بدعم الشعب السوداني لاسيما في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها المدنيون من نقص حاد في الغذاء واحتياج متزايد لمستلزمات الإيواء والمواد الأساسية.
وذكر البيان أن المساعدات تشمل نحو ثلاثة آلاف سلة غذائية و1650 خيمة إيواء ومستلزمات أخرى مقدمة من صندوق قطر للتنمية وقطر الخيرية لدعم النازحين من مدينة الفاشر والمناطق المجاورة ومن المقرر أن يستفيد منها أكثر من 50 ألف شخص إضافة إلى إنشاء مخيم خاص بالمساعدات القطرية تحت مسمى قطر الخير.
ولفت البيان إلى أن هذا الدعم يعد امتدادا لجهود دولة قطر المتواصلة في الوقوف إلى جانب الشعب السوداني الشقيق وتخفيف معاناته جراء النزاع المسلح كما يجسد دورها الريادي في تعزيز الاستجابة الإنسانية وبناء جسور التضامن مع الشعوب المتضررة في مختلف أنحاء العالم.
من جهتها، دانت وزارة الخارجية الأميركية «الفظائع الجماعية» التي ارتكبتها قوات الدعم السريع في الفاشر عاصمة إقليم دارفور غربي السودان معربة عن قلق واشنطن البالغ ازاء سلامة المدنيين في المدينة.
وقالت الوزارة في بيان «تدين الولايات المتحدة الفظائع الجماعية المبلغ عنها التي ارتكبتها قوات الدعم السريع في الفاشر وتعرب عن قلقها البالغ إزاء سلامة المدنيين داخل المدينة والنازحين إلى المناطق المجاورة».
ودعت واشنطن قوات الدعم السريع، التي تسيطر على المدينة، إلى «الكف عن الانخراط في أعمال الانتقام والعنف العرقي» مؤكدة أن الولايات المتحدة ستواصل العمل مع شركائها لإيجاد مسار سلمي في مسعى للمضي قدما.
كما أكدت أن الخيار العسكري «غير قابل للتطبيق» لتسوية الوضع في السودان وأن التدخل الاجنبي «لا يؤدي إلا إلى إطالة أمد الصراع» داعية الطرفين إلى المضي في مسار تفاوضي لإنهاء معاناة الشعب السوداني.
بدوره، جدد البابا ليو الرابع عشر دعوته إلى وقف إطلاق النار و«فتح ممرات إنسانية عاجلة» في السودان الغارق في حرب أهلية دامية، منددا بـ «المعاناة غير المقبولة» التي يتكبدها شعب «أنهكته شهور طويلة من النزاع».
وقال البابا في الفاتيكان «أتابع بحزن عميق الأخبار المأساوية الواردة من السودان، لاسيما من مدينة الفاشر في ولاية شمال دارفور المنكوبة».
وأضاف من شرفة القصر البابوي أن «أعمال العنف العمياء ضد النساء والأطفال، والهجمات على المدنيين العزل، والعراقيل الخطيرة أمام العمل الإنساني، تتسبب في معاناة لا تطاق لشعب أنهكته شهور طويلة من النزاع».
وتابع «أجدد ندائي الرسمي إلى جميع الأطراف المعنية لوقف إطلاق النار وفتح ممرات إنسانية عاجلة».