حذر الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير أمس من «التهديدات المتزايدة» للديموقراطية في بلاده، مسلطا الضوء على صعود اقصى اليمين ومعاداة السامية.
وقال من قصر بيلفو مقر إقامته الرسمي إنه «بعد مرور 107 أعوام على سنة 1918، تاريخ إعلان أول جمهورية ألمانية، تتعرض ديموقراطيتنا الليبرالية لضغوط».
وتحدث شتاينماير في التاسع من نوفمبر، وهو تاريخ ذو رمزية عالية في البلاد، إذ شهد إعلان الجمهورية عام 1918، ومذابح ضد اليهود عام 1938، وسقوط جدار برلين عام 1989.
وقال «يسخر الشعبويون والمتطرفون من مؤسساتنا، ويسممون النقاش العام، ويستغلون الخوف».
ومن بين الآفات التي تضعف الديموقراطية، أشار شتاينماير إلى التحريض على الكراهية العنصرية، ونشر شعارات نازية، والمحاولات العنيفة لتدمير النظام الدستوري «سواء كانت من اقصى اليمين أو اقصى اليسار أو الإسلاميين».
وخلال فترة ولايته الثانية التي تمتد حتى العام 2027، يشهد الرئيس شتاينماير تقدما ملحوظا لحزب البديل من أجل ألمانيا اليميني.
حل هذا الحزب القومي المعادي للهجرة ثانيا في الانتخابات الفيدرالية في فبراير الماضي حاصدا نسبة 20.5% من الأصوات، ما أدى إلى تشكيل ائتلاف بين المحافظين والاشتراكيين الديموقراطيين بقيادة المستشار الجديد فريدريش ميرتس الذي يشغل منصبه منذ ستة أشهر، ويرفع من نبرة التشدد في خطابه حيال الهجرة.
وينافس حزب ميرتس المحافظ وهو الاتحاد الديموقراطي المسيحي، حزب البديل من أجل ألمانيا القومي المعادي للهجرة.
وقال الرئيس الألماني «لا ينبغي أن يكون هناك تعاون سياسي مع المتطرفين. لا في الحكومة ولا في البرلمانات».
كما سلط شتاينماير الضوء على «تصاعد معاداة السامية منذ 7 أكتوبر 2023»، وهو تاريخ الحرب في قطاع غزة. وأكد قائلا «لم تسجل معاداة السامية عودة، لأنها كانت موجودة دائما»، متسائلا «هل يعقل أننا لم نستخلص الدروس من التاريخ؟».