ناصر العنزي
«أرعدت وأبرقت واستهلت وأمطرت»، وخرجت مانشستر تحتفل بانتصارها على ليفربول بثلاثية لا ترد ولا تصد، وما أجمل ان تحتفل تحت الماء وتغسل همومك المتراكمة بفوز أثمن من عقد اللؤلؤ الفريد، عاد مانشستر سيتي وعادت الابتسامة إلى مدربه غوارديولا بعد موسم «كئيب»، وتبادل أنصاره التهاني في ملعب الاتحاد وبعثوا برسالة تهديد إلى أرسنال المتصدر فحواها «لا تلعبوا معنا تحت المطر» فالسماء ستكون زرقاء في مانشستر حتى لو كان الجو ماطرا، مثلما قال غوارديولا لخصمه ليفربول.
انتظرنا طويلا مواجهة الغريمين، فجاء السيتي إلى موعده باكرا، وتأخر ليفربول فعاد إلى مدينته خاسرا، وعندما يكون في صفوفك مهاجما صريحا مثل النرويجي ايرلينغ هالاند فلا تقلق كثيرا في مثل هذه المواجهات الحاسمة، غير ان التفوق الأكبر كان للجناح «الصاروخ» البلجيكي جيرمي دوكو الذي أذهل غوارديولا وأحرجه في الوقت نفسه بعدما فعل كل شيء في الملعب، صنع وسجل وشق دفاع الخصم كالسكين في الزبدة، في حين غاب كل لاعبي ليفربول عن المباراة وكأنهم في ملعب آخر، لا تلقوا اللوم على أرني سلوت وحده فالمدرب واللاعبون هم أنفسهم الذين هزموا ريال مدريد قبل 5 أيام.
الدوري الانجليزي لا أمان له، فالفريق الذي لا يملك بعضا من الحظ لا مكان له في الصراع على اللقب وحاله حال أسعار النفط «صاعد نازل»، الصدارة الآن لأرسنال وخلفه السيتي بفارق 4 نقاط ثم تشلسي وبعده سندرلاند وليفربول الثامن، وفي الجولتين المقبلتين لا نستغرب من تبدل هذه المراكز وهذا هو سر «خلطة» الدوري الإنجليزي مثلما سر خلطة «كنتاكي» الشهية.
city pic