توقعت «أوپيك» في تقريرها الشهري أن يواكب المعروض العالمي من النفط الطلب في العام المقبل، انعكاسا لزيادات إنتاج مجموعة «أوپيك+»، كما أشارت إلى أن اتجاه نمو الاقتصاد العالمي لا يزال قويا.
وأبقت المنظمة في تقريرها الصادر أمس، على توقعات نمو الطلب العالمي على النفط للعام الحالي عند نحو 1.3 مليون برميل يوميا على أساس سنوي، دون تغيير عن التقدير السابق، كما ثبتت توقعاتها لنمو الطلب في العام المقبل عند 1.4 مليون برميل يوميا.
وأوضح التقرير أن إنتاج «أوپيك+» لشهر أكتوبر تراجع بمقدار 73 ألف برميل يوميا إلى 43.03 مليون برميل يوميا، بقيادة انخفاض الإنتاج في كازاخستان، رغم اتفاق التحالف على رفع الإنتاج، بينما زاد إنتاج النفط الروسي في الشهر الماضي بمقدار 47 ألف برميل يوميا مقارنة مع سبتمبر ليصل إلى 9.382 ملايين برميل يوميا.
من جانبها، عدلت وكالة الطاقة الدولية نظرتها إزاء قرب بلوغ ذروة الطلب على النفط، بإعادة طرح سيناريو يظهر استمرار نمو الاستهلاك العالمي حتى منتصف القرن.
فعلى الرغم من أن جميع السيناريوهات الـ 3 التي ركزت عليها الوكالة العام الماضي كانت تشير إلى استقرار الطلب على النفط أو تراجعه خلال هذا العقد، يعيد التقرير الجديد إدراج «سيناريو السياسات الحالية» (CPS) الذي يرتفع بموجبه الاستهلاك بنسبة 13% بحلول عام 2050. ويستند هذا السيناريو، الذي يرجح مسارا تصاعديا في الطلب، إلى تباطؤ وتيرة انتشار المركبات الكهربائية.
وتعد عودة سيناريو (CPS) بعد انقطاع دام خمس سنوات، أحدث إعادة تقييم لآفاق النفط طويلة الأجل من جانب الوكالة وقطاع الطاقة ككل. ويأتي ذلك في ظل إدارة أميركية داعمة للوقود الأحفوري وتوجه سهامها نحو مصادر الطاقة المتجددة.
تعد توقعات وكالة الطاقة الدولية، التي تتخذ من باريس مقرا لها والتي أسست عقب صدمة النفط في عام 1973، مرجعا عالميا تعتمد عليه الحكومات وشركات الطاقة في رسم السياسات واتخاذ قرارات الاستثمار. وقد تحمل تحليلات الوكالة هذا العام رؤية واقعية لوفود الدول المشاركة في محادثات المناخ التي ترعاها الأمم المتحدة، والمعروفة باسم «كوب 30»، والمنعقدة هذا الأسبوع في البرازيل.
وشكل تقرير الأمس تحولا جديدا في نبرة وكالة الطاقة الدولية التي كانت قالت في سبتمبر إن ثمة حاجة إلى استثمارات بمليارات الدولارات في مشاريع جديدة للنفط والغاز، وذلك بعد أن تعرضت سابقا لانتقادات حادة عندما اعتبرت أن مثل هذه الاستثمارات تتعارض مع أهداف المناخ، ما دفع مشرعين جمهوريين إلى مهاجمة الوكالة والمطالبة بوقف تمويلها.
وينسجم التوقع الأخير للوكالة مع توجه أوسع في قطاع الطاقة، إذ تخلت شركة «بي بي» في سبتمبر عن توقعها بشأن بلوغ ذروة استهلاك النفط هذا العام.