حققت تكنولوجيا الأعصاب تقدما كبيرا حتى الآن، من أبرز وجوهها ترجمة الأفكار مباشرة إلى كلمات، وتمكين المصابين بالشلل من المشي مجددا. ويتوقع أن تحدث الأبحاث في هذا المجال ثورة كتلك التي يمثلها الذكاء الاصطناعي.
وتقول الباحثة في كلية «كينغز كوليدج لندن» آن فانهوستنبرغ لوكالة فرانس برس إن «الناس لا يدركون بعد إلى أي مدى تحقق في هذا المجال ما كان سابقا مجرد خيال علمي».
وتدير هذه العالمة مختبرا يطور أجهزة إلكترونية تزرع في الجهاز العصبي الذي لا يقتصر على الدماغ بل يشمل كذلك الحبل الشوكي الناقل إشارات الدماغ إلى بقية أجزاء الجسم. ويشهد هذا المجال تقدما هائلا يحدو بكثر من المراقبين والباحثين إلى أن يروا في هذه التكنولوجيا ثورة علمية تضاهي أهمية الذكاء الاصطناعي، لكنها لا تحظى بالقدر نفسه من الاهتمام الإعلامي.
وتجسد بعض الأمثلة الحديثة هذا النمو السريع، ففي يونيو نشرت مجلة «نيتشر» مقالا مفصلا عن كيفية تمكن شخص مصاب بمرض التصلب الجانبي الضموري من ترجمة أفكاره إلى كلمات بشكل فوري تقريبا في جزء من أربعين من الثانية بواسطة غرسة دماغية ابتكرها فريق من كاليفورنيا.