بيروت ـ خلدون قواص
دعا المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى إلى البت في مشروع قانون الانتخاب النيابي الذي أقرته الحكومة اللبنانية والتعاون معها لإجراء الانتخابات النيابية في موعدها المحدد.
وتوقف خلال اجتماعه برئاسة مفتي لبنان الشيخ عبد اللطيف دريان بقلق أمام الاختلافات التي عكستها المناقشات البرلمانية حول قانون الانتخابات البرلمانية المقبلة والمقترحات المتناقضة التي تتناول كيفية مشاركة المغتربين اللبنانيين في ممارسة حقهم الوطني والدستوري في تكوين المجلس النيابي المقبل. وتمنى المجلس تجاوز هذه الاختلافات على قاعدة احترام الحق الشرعي للمواطن اللبناني للإدلاء بصوته بأسهل الطرق وأضمنها أيا كانت الدولة التي يعيش فيها.
وأثنى على ما تتسم به مواقف الحكومة ورئيسها من حكمة التمسك بالثوابت الوطنية السيادية بما فيها مبدأ حصر السلاح بيد الدولة، معتبرا أن التعافي الحقيقي للبنان يتحقق من خلال معالجة التحديات الأمنية مباشرة وبحزم وأن سيادة الدولة هي الركيزة التي لا يمكن لأي نهضة أن تقوم من دونها.
وأعرب المجلس عن استغرابه وقلقه من استبعاد لبنان من المؤتمرات واللقاءات الدولية التي تتعلق بإعادة صياغة مستقبل منطقة الشرق الأوسط.
وأبدى قلقه الشديد من استمرار الاعتداءات الصهيونية على لبنان وتصاعدها وتوسيع رقعة المناطق المدنية المأهولة المستهدفة بهذا العدوان الآثم.
ودعا المجلس إلى بذل المزيد من الجهد السياسي والديبلوماسي مع الدول الشقيقة والصديقة، ومع المؤسسات الدولية للضغط على العدو الصهيوني وحمله على الانسحاب من الأراضي اللبنانية المحتلة وإطلاق سراح الأسرى اللبنانيين المعتقلين ووقف القصف الممنهج للعديد من البلدات والقرى. ورأى أن الاستقلال لا يكتمل إلا بالانسحاب الإسرائيلي وبسط سلطة وسيادة الدولة على كل أراضيها.
ورحب المجلس بإعلان المملكة العربية السعودية الانفتاح الاقتصادي على لبنان واستعادة الثقة، وقال إنه فرصة للانتعاش في ظل أزمات متفاقمة ومتشابكة.