أعلن حزب العمال الكردستاني أمس أن قواته انسحبت من منطقة حدودية استراتيجية محاذية لتركيا في شمال العراق، في خطوة تهدف - بحسب قوله - إلى دعم مسار السلام مع أنقرة.
وبعد محادثات مع السلطات التركية عبر حزب المساواة وديموقراطية الشعوب في أكتوبر 2024، أعلن حزب العمال الكردستاني حل نفسه في مايو تلبية لدعوة مؤسسه عبدالله أوجلان، بعد أكثر من 4 عقود من القتال ضد القوات التركية، خلفت نحو 50 ألف قتيل. وقال الحزب في بيان نشرته أمس وكالة فرات للأنباء المقربة من الأكراد إنه «انسحبت قواتنا من منطقة زاب التي كانت تشكل خطر نشوب صراع، إلى مناطق أخرى ملاءمة، وقد تم حاليا القضاء تماما على خطر نشوب صراع في هذه المنطقة».
وأضاف ان ذلك يشكل «مساهمة عملية مهمة في تطوير ونجاح عملية السلام» مع السلطات التركية ويظهر «التزامنا بهذه العملية»، معتبرا أن هذه «الخطوة الجديدة ستسهم في حل القضية الكردية وتحقيق السلام والديموقراطية في تركيا».
وقال أحد سكان منطقة مجاورة لوكالة فرانس برس إن منطقة الزاب شبه خالية من السكان وتضم فقط مقاتلين من حزب العمال الكردستاني، وقوات تركية، بالإضافة إلى بعض رعاة الأغنام خلال فصل الصيف.
وأشار إلى أن حزب العمال الكردستاني اعتمد في بعض الأحيان على الطائرات المسيرة لتوصيل الطعام والملابس إلى مقاتليه في هذه المنطقة بسبب طبيعتها الوعرة.
وفي يوليو، أقام مقاتلو الحزب مراسم لإلقاء السلاح في مدينة السليمانية بإقليم كردستان العراق، حيث أحرق 30 مقاتلا بينهم 4 قياديين أسلحتهم فيما وصفه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بأنه «خطوة مهمة نحو تركيا خالية من الإرهاب».
ومن منطقة قنديل بشمال العراق، أعلن الحزب في 26 أكتوبر سحب جميع قواته من تركيا إلى شمال العراق، داعيا أنقرة إلى المضي قدما في الإجراءات القانونية اللازمة لحماية عملية السلام.
ودعا حزب المساواة وديموقراطية الشعوب، ثالث أكبر أحزاب البرلمان، إلى بدء المرحلة الثانية «وهي الخطوات القانونية والسياسية».