أعلنت إيران إلغاء «اتفاق القاهرة» الذي استؤنف بموجبه التعاون بينها وبين الوكالة الدولية للطاقة الذرية في أعقاب الضربات الإسرائيلية والأميركية التي تعرضت لها منشآتها النووية في شهر يونيو الماضي.
وقال وزير الخارجية الإيراني عراقجي إن «اتفاق القاهرة» فقد دوره من الناحية العملية «كناظم للعلاقة بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية في مجال الضمانات النووية».
وأضاف عراقجي: «أبلغنا الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن اتفاق القاهرة لم يعد ساريا»، وذلك ردا على قرارها بشأن طهران.
بدوره، قال مندوب إيران رضا نجفي لدى الوكالة الأممية، لفرانس برس: «لن يضيف هذا القرار شيئا إلى الوضع الراهن، لن يكون مفيدا، وسيعود بنتائج عكسية»، مضيفا: «سيكون له بالتأكيد أثر سلبي على التعاون الذي كان استؤنف بين إيران والوكالة».
جاء ذلك بعدما أصدر مجلس محافظي الوكالة الذرية أمس قرارا يطالب إيران بتعاون «كامل ودون تأخير».
وحض القرار طهران على «تعاون كامل ودون تأخير» و«تقديم المعلومات وإتاحة إمكانية الوصول» إلى منشآتها النووية، وذلك غداة تجديد المدير العام للوكالة رافايل غروسي دعوة طهران للسماح بعمليات تفتيش المواقع التي تعرضت لضربات إسرائيلية وأميركية خلال شهر يونيو الماضي.
هذا، ونال القرار 19 صوتا، فيما عارضه 3 وامتنع 12 عن التصويت.
وقدمت مشروع القرار 4 دول، هي: فرنسا والولايات المتحدة وألمانيا وبريطانيا، وذلك في افتتاح الاجتماع الفصلي لمجلس محافظي الوكالة الذرية التابعة للأمم المتحدة أمس الأول.
وجاء في نص القرار «ينبغي على إيران أن تلتزم تماما وبدون أي تحفظ باتفاق الضمانات لمعاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية، لتقدم للوكالة وبدون أي تأخير معلومات دقيقة» حول موادها ومنشآتها النووية، وأن تمنح الوكالة الذرية كل ما يلزم للتثبت من هذه المعلومات.
وكان غروسي قد جدد في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية لمحافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية دعوته إيران للسماح بعمليات تفتيش المواقع التي تعرضت لهجوم من جانب إسرائيل والولايات المتحدة.
وكانت الوكالة الذرية قد قالت الأسبوع الماضي إن هناك انقطاعا لديها في المعلومات «المتعلقة بكميات المواد النووية المعلنة سابقا في إيران داخل المنشآت المتضررة»، وذلك بعدما علقت طهران في يوليو الماضي تعاونها مع الوكالة الأممية عقب الحرب مع إسرائيل التي استمرت 12 يوما.