- عين الوحدة على «الاحتيال الهرمي».. ستتوصل إلى أنماطه ومؤشرات الاشتباه ومخاطره
- goAML يسهم في سرعة قياس مخاطر الإخطارات والمعلومات الواردة والتقارير الصادرة
علي إبراهيم
كشف تقرير صادر عن وحدة التحريات المالية اطلعت «الأنباء» على نسخة منه، أن الوحدة تتجه إلى تطبيق الذكاء الاصطناعي في التحليل المالي، إذ تعمل إدارة أمن وتقنية المعلومات على تطبيق الذكاء الاصطناعي في مجال التحليل المالي للإخطارات والذي بهدف إلى تعزيز كفاءة وجودة عمليات الرصد والمتابعة.
وأظهر التقرير أنه من خلال تقنيات الذكاء الاصطناعي، مثل تعلم الآلة ومعالجة اللغة الطبيعية، يتم تحليل الإخطارات الواردة بشكل ذكي لتصنيفها وتقييم محتواها، مما يساعد في الكشف عن الأنماط غير الاعتيادية التي قد تشير إلى معاملات مشبوهة أو مخاطر مالية محتملة، كغسل الأموال أو تمويل الإرهاب، كما يسهم الذكاء الاصطناعي في رفع جودة الإخطارات من خلال تحسين دقة التصنيف وتقليل التكرار والتركيز على المعاملات ذات الأولوية الأعلى، وذلك بالاعتماد على البيانات التاريخية والتحليل السياقي المتقدم، ويتيح هذا النهج الذكي ربط الإخطارات بمصادر بيانات متعددة لتحليل أعمق وأكثر شمولا، مما يمكن فرق إدارة التحليل المالي من اتخاذ قرارات مدروسة بسرعة أكبر.
وأظهر التقرير أن عين وحدة التحريات المالية على «الاحتيال الهرمي» (Ponzi Scheme)، وأن تتجه الوحدة إلى إعداد تقرير تحليل استراتيجي بشأنه، لاعتبار الاحتيال إحدى الجرائم التي تم قياس مخاطرها ضمن التقييم الوطني للمخاطر، رغبة في التوصل إلى أنماط ومؤشرات الاشتباه ومخاطر هذا النوع من الاحتيال، والتوصيات الملائمة للتصدي لهذا النوع من الجرائم مستقبلا.
وتعمل الوحدة على إعداد أبحاث ودراسات في مجال غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل انتشار التسلح ومتابعة آخر التطورات والتغييرات الإقليمية والدولية في مجال مخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل انتشار التسلح، مبينة أن إعداد الأبحاث والدراسات المختصة بهذا الشأن يأتي سعيا لمواكبة آخر التطورات للحد من المخاطر والتهديدات الناتجة منها، بالإضافة إلى متابعة التعديلات على توصيات مجموعة العمل المالي ومن ضمنها التوصية الأولى الخاصة بتقييم المخاطر وتطبيق النهج القائم على المخاطر والعمل على المشاركة في الاستبيانات بهذا الشأن.
وتتضمن خطط الوحدة متابعة تطبيق النظام الآلي لتحليل المعلومات (goAML)، مبينة أنه تم تدشين النظام بشكل رسمي مع الجهات المخطرة الخاضعة لرقابة بنك الكويت المركزي وهيئة أسواق المال ووحدة تنظيم التأمين لإرسال الإخطارات بشكل آلي سريع وسري، وقد تم التنسيق مع هذه الجهات المخطرة لإرسال الاستعلامات عن طريق النظام الآلي في شهر يونيو 2025.
وبسياق التدرج في تطبيق النظام على الجهات الخاضعة لرقابة وزارة التجارة والصناعة، تم التنسيق لتسجيل شركات الذهب والأحجار الكريمة في النظام في شهر يونيو 2025 وسماسرة العقار في شهر يوليو 2025 ليكتمل تطبيق النظام ليشمل جميع الجهات المخطرة في الكويت، وفي نطاق التعاون المحلي مع جهات إنفاذ القانون، قامت الوحدة بالتنسيق مع وزارة الداخلية والنيابة العامة ليتم إرسال إحالات المعلومات والبلاغات عن طريق النظام الآلي والذي خطط له أن يبدأ في شهر يونيو 2025، كما تم التنسيق مع وزارة الداخلية والإدارة العامة للجمارك ليتم إرسال الاستعلامات عن طريق النظام الآلي في شهر أغسطس 2025.
وأكدت الوحدة في التقرير الاستمرار في تطوير قاعدة البيانات المتعلقة بتلقي الإخطارات بالإضافة إلى ملاءمتها للإحصائيات المطلوبة ضمن إطار التقييم الوطني للمخاطر والدراسات الاستراتيجية المطلوبة، والاستمرار بمتابعة وإدخال التغييرات المناسبة على مصفوفة المخاطر من قبل قسم إدارة المخاطر في إدارة التحليل المالي، وذلك رغبة في التوصل لأعلى درجات الدقة لتشمل تفاصيل أكثر لقياس المخاطر، حيث من المتوقع تطبيق التغييرات في النص الأول من السنة المالية 2026/2025 أخذا بالاعتبار بأن تطبيق نظام goAML سيسهم في سرعة قياس مخاطر الإخطارات والمعلومات الواردة لوحدة التحريات المالية والتقارير الصادرة وما تضمنتها من بيانات.
يأتي ذلك إلى جانب تقديم تقارير دورية لإدارة التحليل المالي تعكس مدى فاعلية عمل مصفوفة المخاطر المستخدمة في توجيه الإخطارات الواردة، حيث يتم قياس كفاءة المصفوفة وذلك للوصول إلى توصيات تهدف للتطوير المستمر في المصفوفة المستخدمة مما يساهم في تطبيق النهج القائم على المخاطر، حيث يتم إعطاء أولوية تحليل الإخطارات للإخطارات ذات الأهمية الأكثر والأعلى خطورة.
وتعمل الوحدة على متابعة المستجدات الخاصة بإدارة المخاطر من خلال متابعة الدراسات والأخبار المحلية والعالمية والتي لها علاقة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل انتشار التسلح من الأساسيات المهمة لعمل إدارة المخاطر من أجل مواكبة آخر التطورات للحد من المخاطر وتهديدات غسل الأموال، لذلك يسعى قسم إدارة المخاطر لإعداد أبحاث ودراسات تضيف إلى عمل التحليل المالي وعمل الوحدة ومن أبرز الأدوار الأخرى التي يقوم بها القسم متابعة آخر التطورات والتغييرات الإقليمية والدولية في مجال مخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل انتشار التسلح، ومتابعة التعديلات على توصيات مجموعة العمل المالي ومن ضمنها التوصية الأولى الخاصة بتقييم المخاطر وتطبيق النهج القائم على المخاطر والعمل على المشاركة في الاستبيانات بهذا الشأن. وذكرت الوحدة ضمن تطلعاتها المستقبلية مشروع الربط الآلي مع الجهات المختصة الذي يهدف إلى تعزيز القدرات الوطنية في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب من خلال تمكين تبادل المعلومات بشكل فوري ودقيق بين الجهات المختلفة، مما يعزز القدرة على رصد الأنشطة المشبوهة بسرعة وفاعلية، بالإضافة إلى ذلك، يوفر المشروع بنية معلوماتية آمنة وموثوقة تحمي البيانات الحساسة وتدعم التكامل بين الأنظمة المختلفة.