قالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، أمس، إن توسيع الجيش الإسرائيلي لمناطق سيطرته في غزة مؤخرا «خرق فاضح» لاتفاق وقف إطلاق النار، مطالبة الوسطاء والإدارة الأميركية بالتصدي لمحاولات تل أبيب تقويض مسار وقف إطلاق النار في القطاع.
واعتبرت الحركة في بيان استمرار الجيش الإسرائيلي خلال الأيام الأخيرة في التقدم داخل مناطق انسحب منها بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، وما يرافق ذلك من نزوح جماعي فضلا عن القصف الجوي والمدفعي «خرقا فاضحا للاتفاق»، الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر الماضي.
وأوضحت حماس أن هذه الخروقات أسفرت عن «ارتقاء مئات الشهداء»، لافتة إلى أن عملية القتل تتواصل تحت ذرائع مختلفة.
وجددت الحركة رفضها لكل محاولات الحكومة الإسرائيلية لفرض «أمر واقع» يتعارض مع ما تم الاتفاق عليه.
كما دعت الوسطاء إلى «التدخل العاجل والضغط لوقف هذه الخروقات»، مطالبة الإدارة الأميركية بالوفاء بتعهداتها وإلزام الاحتلال بتنفيذ التزاماته، والتصدي لمحاولاته الرامية إلى تقويض مسار وقف إطلاق النار في غزة.
في المقابل، اتهم مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حركة حماس بانتهاك وقف إطلاق النار في غزة أمس.
وجاء في منشور لمكتب نتنياهو أن حماس أرسلت مسلحا إلى داخل الأراضي التي يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي لمهاجمة الجنود، وردا على ذلك تمت تصفية 5 من كبار قادة الجناح العسكري للحركة.
وقال مكتب نتنياهو إن فترة وقف إطلاق النار شهدت عبور عشرات من مقاتلي حماس الخطوط الإسرائيلية لمهاجمة القوات، وإن الحركة تعدم مدنيين فلسطينيين في غزة.
ميدانيا، شنت طائرات الاحتلال الإسرائيلي أمس سلسلة غارات جوية على مناطق متفرقة في قطاع غزة أسفرت عن سقوط 23 شهيدا وعشرات الجرحى في خرق واضح لاتفاق إيقاف إطلاق النار.
وقال شهود عيان لـ (كونا) إن طائرات مسيرة تابعة للاحتلال استهدفت مركبة مدنية ومباني سكنية غرب مدينة غزة.
وأضافوا أن الاستهدافات طاولت كذلك منزلين في مخيم (النصيرات) ومدينة (دير البلح) وسط القطاع ما أدى إلى استشهاد وإصابة العشرات بينهم أطفال ونساء.
وتواصل طواقم الإسعاف والدفاع المدني عمليات الإنقاذ والبحث تحت الأنقاض في المناطق المستهدفة وسط مخاوف من ارتفاع حصيلة الضحايا.