قتل ثلاثة عناصر من قوات الأمن الباكستانية على الأقل في تفجير انتحاري أمس استهدف مقرا أمنيا في مدينة بيشاور، في أحدث هجوم دام يضرب ولاية خيبر بختونخوا الحدودية مع أفغانستان.
وقال شاهد يدعى بلال أحمد، وهو موظف في أحد المستشفيات، إنه كان في طريقه إلى عمله حين سمع «انفجارا كبيرا» من مقر قوات شرطة الحدود، الواقع على أحد أكثر طرق المدينة ازدحاما والمقابل لأحد المراكز التجارية.
نفذ المهاجمون العملية على المقر الواقع في شارع صدر، أحد أكثر شوارع المدينة ازدحاما، قبيل ساعة الذروة.
ووفق وكالة فرانس برس شوهدت أشلاء جثة لمشتبه في تنفيذه الهجوم الانتحاري خارج البوابة الرئيسية التي كانت مليئة بثقوب الشظايا، وبقايا حذاء أسود واحد.
كما تناثر زجاج مركبات محطمة فيما كان عناصر الإنقاذ يشقون طريقهم وسط الركام.
وقال قائد شرطة بيشاور ميان سعيد لوكالة فرانس برس إن ثلاثة أشخاص نفذوا هجوما انتحاريا ضد «مقر شرطة الحدود»، ما أدى إلى «مقتل ثلاثة من أفراد قوات الأمن الذين كانوا يحرسون المدخل وإصابة أربعة آخرين».
وأشار إلى أن أحد المهاجمين فجر نفسه، بينما قتل مهاجمان آخران برصاص قوات الأمن. وأضاف أن أربعة أشخاص أصيبوا بجروح.
وطوقت قوات الأمن الموقع وبدأت عملية تمشيط.
وقال قائد شرطة ولاية خيبر بختونخوا ذو الفقار حميد لوكالة فرانس برس «انتهى الهجوم، وجرت عملية تطهير للمنطقة لتحديد ما إذا كان هناك أي ذخيرة غير منفجرة».
وتشهد الولاية التي تقع على حدود أفغانستان موجات متكررة من العنف المسلح ازدادت منذ عودة طالبان إلى الحكم في كابول عام 2021.
وندد رئيس الوزراء شهباز شريف بالهجوم، مشيدا بـ«التدخل السريع» لقوات الأمن الذي حال دون وقوع المزيد من الخسائر في الأرواح.
وقال شريف «سنحبط مخططات الإرهابيين الشريرة التي تستهدف سلامة باكستان».
وتتهم إسلام آباد جماعة طالبان باكستان بشن هجمات انطلاقا من الداخل الأفغاني، وهو ما تنفيه كابول، وسط توتر متصاعد بين البلدين.