تواصل وزارة الداخلية ترسيخ دورها المتقدم كخط الدفاع الأول عن أمن الكويت واستقرارها، مجسدة توجيهات سيدي صاحب السمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد، حفظه الله ورعاه، وسيدي سمو ولي العهد الشيخ صباح الخالد، حفظه الله، في اليقظة الدائمة والحزم والانضباط، وقد جاءت الجهود المتواصلة للنائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ فهد اليوسف لتؤكد هذا النهج، من خلال متابعة ميدانية دؤوبة، وقرارات صارمة تطبق على الجميع دون استثناء، وغايتها حماية المجتمع وتجفيف منابع الجريمة.
اعتماد الشيخ فهد اليوسف لقانون المخدرات الجديد مطلع الشهر الجاري ورفعه إلى سيدي سمو الأمير، حفظه الله، خطوة تعبر عن يقظة الدولة ووعيها بخطورة هذه الآفة، وتأكيد على أن وزارة الداخلية درع لا تلين أمام كل تهديد يستهدف أمن الكويت، وتفاعل حازم مع قضية عانت منها الكويت لعقود طويلة.
القانون الجديد يشكل ضربة قاصمة ضد واحدة من أخطر الظواهر التي تستهدف شباب الوطن، فبعد أن نجحت الوزارة في السيطرة على نحو 90% من آفة المخدرات خلال فترة قياسية، يأتي هذا القانون ليحاصر مجددا كل منافذ التهريب والترويج والتعاطي، وليؤكد مرحلة جديدة من الردع عنوانها «لا أحد فوق القانون، ولا تساهل مع من يعبث بأمن المجتمع».
مواد القانون رسالة بأن الكويت قررت مواجهة هذه الآفة بكل قوة وصلابة، وكما أحدث قانون المرور نقلة نوعية في الشارع الكويتي وأعاد الانضباط إلى طرقه، فإن قانون المخدرات الجديد مرشح لإحداث نقلة أكبر وأعمق، لحماية ثروتنا البشرية وترسيخا للأمن خاصة في ظل الارتباط الوثيق بين المخدرات والجريمة.
انتشار المخدرات لم يعد مشكلة محلية، وانما تحد تعاني منه دولنا الخليجية، وهذا ما يستدعي تعزيز روح العمل المشترك، وتدشين منظومة خليجية متكاملة للمواجهة.
وفي الختام، فإن الحقيقة التي يراها المواطن قبل المسؤول هي أن وزارة الداخلية بقيادة الشيخ فهد اليوسف تمضي بثبات نحو ترسيخ أمن الوطن وتعزيز هيبتها. ومن القلب أقول لأبو فيصل: بيض الله وجهك، فقد حملت الأمانة فوفيت، بأعمال كثر يشهد لها الجميع.
آخر الكلام
لم يكن مفاجئا أن يوجه النائب الأول الإدارة العامة للعلاقات العامة والإعلام الأمني إلى إعداد حملة توعوية ترافق تطبيق قانون المخدرات الجديد، لاسيما بعد النجاح اللافت الذي حققته حملة قانون المرور.
إن تكليف الإدارة بحملة مماثلة يؤكد إدراك الوزارة أهمية الوعي المجتمعي في دعم القانون، ويعكس ثقتها بفريق العلاقات العامة، وفي مقدمتهم العميد ناصر أبوصليب، ومدير إدارة الإعلام الأمني العقيد عثمان الغريب، في إيصال رسالة القانون إلى كل بيت، وبث وعي راسخ وخوف مشروع من العقوبات.