أكد الرئيس التنفيذي لشركة الكويت للتأمين، الزميل في جمعية الاكتواريين الأميركية والعضو في الأكاديمية الأميركية للاكتواريين سامي شريف أن سوق التأمين في الكويت والمنطقة يشهد إقبالا متزايدا على وثائق الحياة مع الادخار أو الاستثمار، مشيرا إلى أن كثيرا من العملاء لا يزالون يجدون صعوبة في تحديد مبلغ التغطية التأمينية المناسب لهم وكيفية تحقيق التوازن بين الحماية والاستثمار داخل الوثيقة. وقال شريف إن فهم آلية توزيع القسط يعد الخطوة الأولى لاتخاذ قرار صحيح، موضحا أن القسط الشهري في هذه الوثائق يتوزع على تكلفة الحماية التأمينية، والجزء المخصص للادخار أو الاستثمار، والرسوم الإدارية. وأضاف: كلما ارتفع مبلغ التأمين زادت تكلفة الحماية وانخفض الجزء المخصص للادخار، أي ان زيادة الحماية تأتي دائما على حساب الاستثمار والعكس صحيح، وهو ما يستدعي من العميل إجراء حسابات دقيقة قبل اتخاذ القرار. وأوضح شريف أن اختيار مبلغ الحماية الأمثل يعتمد على ثلاثة عناصر أساسية: الأشخاص الذين يعتمدون على المؤمن عليه ماليا، حجم الالتزامات الحالية والمستقبلية، والمدة الزمنية التي تحتاج فيها الأسرة للدعم المالي. وأشار إلى وجود طريقتين مبسطتين لتقدير مبلغ التأمين، هما طريقة الاحتياجات الفعلية التي تحتسب الديون + الالتزامات + نفقات الأسرة لعدد من السنوات مطروحا منها ما تملكه الأسرة من مدخرات وأصول سائلة، بالإضافة إلى طريقة مضاعفات الدخل التي تعتمد على تغطية تتراوح بين 8 و12 ضعف الدخل السنوي للعميل. وبين شريف أن الموازنة بين عناصر الوثيقة تتطلب تحديد حد أدنى من الحماية لا يمكن النزول عنه، إضافة إلى اختيار قسط شهري قابل للاستمرار على مدى طويل، مشيرا إلى أن كثيرا من العملاء يخصصون بين 5% و10% من دخلهم الشهري لهذه الوثائق.
كما دعا إلى مقارنة عدة سيناريوهات تقديرية تصدرها شركة التأمين، سواء تلك التي تركز على الحماية أو على الادخار أو تجمع بينهما، مع التأكيد أن هذه السيناريوهات تقديرية وغير مضمونة ولا تمثل التزاما تعاقديا. ولفت شريف إلى أن العديد من وثائق التأمين الحديثة توفر مرونة كبيرة للعميل، إذ يمكنه لاحقا رفع أو خفض القسط الشهري، وتعديل مبلغ الحماية، وتغيير خطة الاستثمار أو الادخار وفق تطورات ظروفه المالية أو الأسرية. وأضاف: الكثير من الوثائق قابلة للتطوير دون الحاجة الى شراء وثيقة جديدة، وكل ما على العميل هو طلب مراجعة الوثيقة من قبل الشركة. وتطرق شريف إلى مبدأ عالمي متداول بين الخبراء وهو: اشتر الحماية وحدها (Term) واستثمر وحدك، موضحا أن شريحة واسعة من العملاء لاتزال تفضل وجود منتج واحد يجمع بين الحماية والادخار. وشدد قائلا: المطلوب هو عدم المبالغة في رفع الحماية على حساب الادخار، ولا خفض الحماية إلى مستوى غير كاف بحجة زيادة الادخار، فالتوازن هو الأساس.
وختم شريف بتقديم مجموعة من الإرشادات للعملاء، أبرزها:
- معرفة تفاصيل توزيع القسط بين الحماية والادخار والرسوم.
- التأكد من مرونة التعديل في المستقبل.
- مراجعة الشروط والرسوم ومدة الالتزام وحق الإلغاء أو الاسترداد.
- اختيار مبلغ التأمين وفق الاحتياج الحقيقي وليس رغبة البائع.