- مطلق النار قرب البيت الأبيض أفغاني يبلغ 29 عاماً.. و«اف بي آي» يحقق في علاقاته مع شركاء بالخارج
عواصم ـ وكالات: وجّه الرئيس الأميركي دونالد ترامب خطابا للاميركيين حول «الهجوم المريع على محاربي حرسنا الوطني العظماء» وأدى إلى اصابة عنصرين والمهاجم القادم من افغانستان قرب البيت الأبيض.
وفي وقت أفادت وسائل إعلام أميركية أن الأفغاني الذي يشتبه بأنه نفذ عملية إطلاق النار، عمل مع المخابرات الأميركية في أفغانستان قبل أن يتم إجلاؤه، ندد ترامب بالهجوم «الإرهابي الوحشي» وقال في كلمة متلفزة إن هذا «الاعتداء الشنيع كان عملا إرهابيا ويعد جريمة ضد أمتنا وضد الإنسانية» موضحا أن مطلق النار «نفذ هجوما وحشيا أشبه بكمين من مسافة قريبة على بعد خطوات من البيت الأبيض».
وأكد أن بلاده «لن تلين أمام الإرهاب، ولن يثنينا هذا الاعتداء عن المهمة التي أنجزها جنودنا بكل نبل في تحقيق انخفاض غير مسبوق في واشنطن بجرائم العنف وجميع أنواع الجرائم».
وأعلن الرئيس الأمريكي أنه وجه وزارة الحرب «الپنتاغون» بتعبئة 500 جندي إضافي «للمساعدة في حماية عاصمتنا»، مشددا على «أننا سنجعل أميركا آمنة مرة أخرى وسنقدم مرتكب هذا الهجوم البربري إلى العدالة السريعة والمؤكدة».
وقال ترامب من فلوريدا حيث يمضي عيد الشكر ان «المشتبه به الذي قبض عليه هو أجنبي دخل بلادنا من أفغانستان»، وتم «إحضاره إلى هنا من قبل إدارة بايدن».
وتابع ان منفذ الهجوم الذي وصفه بـ«الحيوان» سيقدم «لعدالة حتمية وسريعة إذا لم تنل منه الرصاصة التي أصابته»، وأضاف «لن نتسامح مع هذا النوع من الاعتداءات على القانون والنظام من أشخاص ينبغي ألا يكونوا في بلدنا».
واعتبر أنه سيكون على حكومته الآن «إعادة التدقيق» في جميع الأفراد الذين أتوا إلى الولايات المتحدة من أفغانستان عندما كان سلفه الديموقراطي جو بايدن في منصبه.
وشنّ هجوما عنيفا على قضية الهجرة التي وصفها بأنها «أعظم تهديد للأمن القومي».
بدورها، كشفت وزارة الأمن الداخلي الأميركية عن هوية منفذ الهجوم وهو مهاجر أفغاني دخل إلى الولايات المتحدة عام 2021.
وذكرت الوزارة في بيان صحافي أن «الإرهابي الذي أطلق النار على اثنين من أفراد الحرس الوطني هو مواطن أفغاني يدعى رحمان الله لاكانوال دخل الولايات المتحدة في 8 سبتمبر 2021 ضمن برنامج (الترحيب بالحلفاء) التابع لإدارة الرئيس السابق جو بايدن».
وأضاف البيان أن «هذا البرنامج سمح بدخول الآلاف من المهاجرين بصورة جماعية بمن فيهم إرهابيون إلى بلادنا» دون فحصهم أمنيا، مؤكدا أن وزارة الأمن الداخلي ستطلع الجمهور على تفاصيل التحقيقات فور توافر المزيد من المعلومات.
من جهتها، أعلنت المدعية العامة لواشنطن «توجيه تهمة القتل العمد لمطلق النار» قرب البيت الابيض وقالت انه قد يواجه السجن 15 عاما
وعزت إطلاق النار إلى دخول أفراد لأميركا دون تدقيق، وأكدت في مؤتمر صحافي أن عنصري الحرس الوطني في وضع حرج، وان مطلق النار «لايزال في أحد المستشفيات ونفرض عليه رقابة مشددة».
وكشفت عن أن مطلق النار قاد سيارته من ولاية واشنطن غربا إلى العاصمة حيث استهدف 2 من الحرس الوطني.
بدوره، مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل اعلن في المؤتمر الصحافي استمرار «التحقيق في إطلاق النار قرب البيت الأبيض على أنه عمل إرهابي»: عازمون على تحقيق العدالة بشأن هذا العمل الإرهابي الشنيع في العاصمة.
وأضاف: سنحقق بشكل دقيق في إطلاق النار على عنصرين من الحرس الوطني في العاصمة واشنطن.
وقال مدير «FBI» كاش باتيل، نحقق في علاقات للمشتبه به مع شركاء خارج أميركا وسنمنع وصول أشخاص ذوي خلفية عنيفة إلى أميركا.
وأضاف خلال المؤتمر، ان المشتبه بإطلاق النار كانت لديه علاقات في أفغانستان، واختار البلد الخطأ.
وكانت شبكة فوكس نيوز ذكرت أن المشتبه به البالغ 29 عاما، عمل مع وكالة الاستخبارات المركزية «سي آي إيه» ومع الجيش الأميركي وهيئات حكومية أخرى ووصل إلى الولايات المتحدة في سبتمبر 2021 بعد شهر من انسحاب القوات الأميركية من افغانستان وسط فوضى عارمة في أغسطس 2021 خلال ولاية الرئيس السابق جو بايدن. وحصل على اللجوء هذا العام 2025.
ونقلت الشبكة عن مدير «سي آي إيه» جون راتكليف أن المشتبه به عمل مع الولايات المتحدة في قندهار في جنوب أفغانستان والتي كانت تشكل إحدى أبرز القواعد العسكرية للقوات الأميركية.
وقال راتكليف «في أعقاب الانسحاب الكارثي من أفغانستان في عهد جو بايدن، بررت إدارة بايدن استقدام مطلق النار المشتبه به بعمله سابقا مع الحكومة الأميركية، بما فيها سي آي إيه، كعنصر في قوة شريكة في قندهار.
وهذه الحادثة هي الأكثر خطورة التي يتعرض لها عناصر الحرس الوطني منذ أمر ترامب بنشرهم في شوارع العديد من المدن التي يحكمها الديموقراطيون.
وقال مسؤول شرطة واشنطن جيفري كارول خلال مؤتمر صحافي سابق، إنه قرابة الساعة 14.15 بعد الظهر بتوقيت واشنطن، «وصل مشتبه به إلى زاوية الشارع، وحمل سلاحه، وأطلق النار على أفراد الحرس الوطني» أثناء قيامهم بدورية مشيرا إلى «مسلح منفرد». وأضاف أن عناصر آخرين من الحرس الوطني «تمكنوا من الإمساك به وتوقيفه».
وأكدت رئيسة بلدية واشنطن مورييل باوزر في المؤتمر الصحافي نفسه أن إطلاق النار «متعمد» ونفذه مسلح واحد تم توقيفه.
وقال مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل إن العنصرين في «حالة حرجة».
وفي وقت سابق، أعلن حاكم ولاية فيرجينيا الغربية باتريك موريسي عن طريق الخطأ وفاة الجنديين المتحدرين من ولايته.
هذا، واتهم البيت الأبيض المعارضة الديموقراطية بـ «شيطنة» الجنود بانتقاد نشرهم واتهام دونالد ترامب بتجاوز صلاحياته.