دمشق - هدى العبود
أقيم في قاعة الدراما بدار الأوبرا في دمشق حفل غنائي بعنوان «أيام الطرب.. فخريات»، احتفاء وتقديرا لمسيرة الفنان الراحل صباح فخري وتراثه الطربي الأصيل الذي شكل علامة مضيئة في ذاكرة الموسيقى العربية. استمر الحفل قرابة الساعتين، مع فرقة «وايت بيوتي» بقيادة المايسترو أحمد رحيم، ومشاركة المطربين خالد أبو سمرة وفيصل الحلاق (نجمي برنامج المواهب ذا فويس سينيور) والمغنية غادة الحاج، وسط حضور جماهيري غصت به القاعة وتفاعل لافت من الحاضرين الذين رددوا الأغاني وصفقوا على إيقاعها حتى اللحظات الأخيرة، وقد استهلت الفرقة الحفل بقصيدة مغناة بعنوان «دمشق» من كلمات محمد ياسين الصالح، ألحان المايسترو رحيم، قدمها كورال الفرقة لتضع الجمهور في أجواء فنية تعبق بروح المكان والتاريخ تميز برنامج الأمسية بتنوع أغنياته، فتنقل بين أشهر ما قدمه صباح فخري من روائع مثل موشح «يا فاتن الغزلان» و«ابعتلي جواب» كلمات حسام الدين الخطيب وألحان بكري الكردي، وأغنية «خمرة الحب» كلمات عمر الحلبي وتلحين صباح فخري، وقدمها المطرب أبو سمرة بصوته العذب المتمكن.
أما المطرب الحلاق فأخذ الجمهور إلى عالم الطرب بموال «مرض الحبيب» من قصيدة للإمام الشافعي، وأغنية «سيبوني يا ناس» ألحان سيد درويش، إضافة إلى مختارات شعبية مثل «أول عشرة محبوبي» و«قدك المياس» و«القراصية».
بدورها، قدمت المغنية الحاج وصلة غنائية تنوعت بين «هالأسمر اللون» و«بالي معك» و«أرسل سلامي لسالم»، بأداء هادئ وحساس، ومن ثم عادت الفرقة بقيادة رحيم مع أداء المطرب أبوسمرة لتشعل القاعة مجددا بأغنيتي «أنا في سكرين» و«على العقيق اجتمعنا»، قبل أن تختتم الأمسية بمشاركة جماعية للفنانين المشاركين على الخشبة، حيث توحدوا مع الجمهور في أداء باقة من الأغاني الشعبية مثل «يا مال الشام» و«والنبي يما» و«يا طيرة طيري يا حمامة» و«صيد العصاري» و«مالك يا حلوة»، في مشهد عبر عن روح الفرح والوفاء لتراث سورية الموسيقي.
وقال المايسترو رحيم لـ «الأنباء»: حقيقة أشعر بالسعادة عندما أحيي تراث الكبير صباح فخري، لأنه أسس لتراث سوري يحتذى به عالميا وعربيا، وسيبقى عملاق التراث والفن السوري والمدرسة التي تقدم للفنانين المجد الفني، وهذا الحفل وذكراه ستبقى خالدة في وجدان الجمهور المحب لفنه ونبراسا للتعلم والرقي لاسيما الشباب.
بدوره، وصف المطرب أبوسمرة مشاركته بأنها استمرار لمسيرة فخري الذي حمل هوية الطرب السوري إلى المحافل العالمية. ورأى المطرب الحلاق أن الأمسية تمثل فرصة استثنائية لتكريم فنان كتب اسمه في ذاكرة كل سوري، مشيدا باختيارات المايسترو رحيم التي أبرزت جماليات المقامات الشرقية.