كثف الجيش الإسرائيلي هجماته على مناطق متفرقة من قطاع غزة، وفقا لمصادر طبية وأمنية فلسطينية، فيما أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) ان سوء تغذية حاد يهدد نحو 10 آلاف طفل في القطاع.
وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن الجيش الإسرائيلي كثف قصفه برا وجوا وبحرا على قطاع غزة، مضيفة أن القصف طال حي الشجاعية والتفاح شرق مدينة غزة، فيما أطلقت الدبابات الإسرائيلية نيرانها تجاه شرق حي الزيتون جنوب شرق مدينة غزة، كما شنت المدفعية الإسرائيلية قصفا على مناطق متفرقة من بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة.
وبحسب المصادر، فإن الزوارق الحربية أطلقت نيرانها في عرض بحر مدينة غزة، فيما شنت المدفعية الإسرائيلية قصفا على مناطق شرق مخيم البريج وسط قطاع غزة، كما شن الجيش الإسرائيلي غارات على شرق مدينة رفح وبلدتي القرارة وبني سهيلا شرق مدينة خان يونس.
وتعقيبا على ذلك، قال الناطق باسم حركة حماس حازم قاسم، في بيان، إن تكثيف الجيش الإسرائيلي لعمليات قصفه لقطاع غزة برا وبحرا وجوا، ومواصلة عمليات نسف المباني هي «امتداد لعدوانه الذي لم يتوقف على قطاع غزة».
وأوضح قاسم أن تعمد الجيش الإسرائيلي قتل طفلين صباح امس، يؤكد أن «حرب الإبادة مستمرة ضد أهالي قطاع غزة وأن إطلاق النار لم يتوقف».
ودعا قاسم الوسطاء والدول الضامنة إلى التحرك الجاد لوقف خروقات إسرائيل لاتفاق وقف إطلاق النار وإلزامها بتعهداتها، حسب الاتفاق.
إلى ذلك، أعلنت منظمة (يونيسف)، أمس تسجيل نحو 9 آلاف و300 حالة سوء تغذية حاد بين الأطفال دون سن الخامسة في قطاع غزة خلال أكتوبر الماضي، محذرة من تفاقم الوضع الإنساني مع دخول فصل الشتاء وشح المواد الغذائية.
وقالت المنظمة، في بيان، إن مستويات سوء التغذية المرتفعة «تعرض حياة الأطفال للخطر»، مشيرة إلى أن الشتاء يزيد مخاطر الأمراض ونسب الوفيات لدى الفئات الأكثر ضعفا. وأوضحت أن فحوصات التغذية أظهرت ارتفاعا حادا في حالات العجز الغذائي، في ظل نقص المواد الأساسية وارتفاع أسعار الأغذية الحيوانية المصدر، مما يجعلها خارج متناول غالبية سكان القطاع.
وأضافت المديرة التنفيذية لـ«يونيسف» كاثرين راسل أن «آلاف الأطفال دون الخامسة لا يزالون يعانون سوء التغذية الحاد، في حين يفتقر كثيرون إلى المأوى الملائم والصرف الصحي والحماية من البرد»، مؤكدة أن «الجوع والمرض والظروف المناخية القاسية تعرض حياة أطفال غزة للخطر».
وقالت المنظمة إن كميات كبيرة من إمدادات الشتاء لاتزال عالقة على حدود غزة، ودعت إلى إدخال المساعدات «بشكل آمن وسريع ودون عوائق» وفتح جميع المعابر بشكل متزامن لتسريع تدفق الإغاثة، بما يشمل مصر وإسرائيل والأردن والضفة الغربية.