أطلق حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني منظمة شبابية جديدة أمس تحمل اسم «جيل ألمانيا» في مؤتمر بغيسن قرب فرانكفورت، تأخر انطلاقه أكثر من ساعتين بسبب تظاهرات ضد الحزب المناهض للهجرة.
وكما كان متوقعا، اختير جان باسكال هوم (28 عاما) النائب في برلمان براندنبورغ، معقل حزب البديل من أجل ألمانيا في شرق البلاد، رئيسا للمنظمة الشبابية بحصوله على 90،4% من الأصوات.
وعندما أعلن عن انتخابه في المنصب الذي لم ينافسه عليه مرشحون آخرون، وقف المندوبون وصفقوا هاتفين له.
صار البديل من أجل ألمانيا المعادي للهجرة أكبر أحزاب المعارضة بعد الانتخابات التشريعية التي أجريت في فبراير وفوزه بأكثر من 20% من الأصوات، ويأمل في تحقيق مزيد من المكاسب في انتخابات العام المقبل في معاقله في شرق البلاد.
وقال هوم، العضو منذ عام 2014 في الحزب الذي أصبح أكثر تطرفا على مر السنين، «سنناضل بكل عزم من أجل تغيير حقيقي في مسار الهجرة، حتى تظل ألمانيا بلدا ووطنا للألمان».
وأضاف رئيس الجناح الشبابي الجديد أمام مندوبي المؤتمر «نحن وطنيون ألمان»، ردا على اتهام حزب البديل من أجل ألمانيا بالتجسس لصالح روسيا ودول استبدادية أخرى.
وشدد على أن «لا أحد في هذه القاعة خادم لروسيا أو لأي دولة أخرى».
وخلال ساعات الصباح الأولى، تظاهر معارضون للحزب في أنحاء مدينة غيسن، حيث ألقى بعضهم عبوات دخانية، بينما لوح آخرون بأعلام قوس قزح أو بلافتات تحمل شعارات مثل «محاربة الفاشية»، وسط حضور كبير للشرطة.
وقال متحدث باسم شرطة غيسن لوكالة «فرانس برس» إن العدد الإجمالي للمتظاهرين بلغ 25 ألف شخص خلال اليوم، في حين كان المنظمون يأملون في مشاركة 57 ألف شخص.
ومن بينهم كارستن كاشيلموس (52 عاما) الذي صرح لوكالة «فرانس برس» بأنه جاء لمنع ظهور «شبيبة هتلرية جديدة»، مضيفا «بسبب تاريخنا، لا يمكننا السماح بنشوء مثل هذا التنظيم، ولذلك من المهم إظهار التضامن والمقاومة».
وقال المتحدث باسم الشرطة إن «عدة شرطيين أصيبوا بجروح طفيفة» خلال صدامات مع متظاهرين.
وتحل منظمة «جيل ألمانيا» مكان يونغ ألتيرناتيف (جاي إيه) التي حلها حزب البديل هذا العام بعدما أدرجتها أجهزة الاستخبارات على قوائم المجموعات المتطرفة.
وكثيرا ما أثارت «يونغ ألتيرناتيف» الجدل، سواء من خلال الهتافات العنصرية التي يطلقها بعض أعضائها أو عبر الاجتماعات التي يعقدونها مع ناشطين من النازيين الجدد.