أعربت دولة قطر، إحدى دول الوساطة في اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، أمس عن أملها دفع حركة المقاومة الفلسطينية الإسلامية (حماس) وإسرائيل إلى بدء المباحثات بشأن المرحلة الثانية منه «قريبا جدا».
وقال المتحدث باسم الخارجية القطرية د.ماجد الأنصاري أمس إن جهود الوساطة فيما يتعلق باتفاق غزة مستمرة، وإن خروقات الاتفاق مثيرة للقلق.
وأكد الأنصاري في مؤتمر صحافي بالعاصمة القطرية الدوحة استمرار بلاده في مراقبة اتفاق غزة، والعمل حتى لا تنهار الهدنة الحالية، مؤكدا أن لدى الدوحة ثقة بخطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ودوره ودور الوسطاء.
كما أكد الأنصاري أن العمل جار على تحويل الهدنة الحالية إلى مسار للوصول للمرحلة الثانية من اتفاق غزة.
وشدد على أن كل خرق للهدنة في غزة يمثل تهديدا لها وإضعافا لأثرها، مشيرا إلى أنها تعتبر أطول هدنة رغم الخروق.
وتابع: «نعتقد أنه علينا دفع الطرفين إلى المرحلة الثانية قريبا جدا»، في إشارة إلى اتفاق الهدنة في غزة الذي تم التوصل إليه بناء على مقترح أميركي.
ولفت الأنصاري إلى أن المحادثات ستشمل نقاطا شائكة مثل مصير مقاتلي حماس المحاصرين داخل أنفاق في منطقة تحت السيطرة الإسرائيلية بجنوب القطاع.
وقال الأنصاري، في إشارة إلى تسليم الجثامين، «كما قلنا دائما، فإن الوضع اللوجستي في غزة سيجعل من الصعب بالتأكيد الوصول إلى هذه النتيجة».
وأضاف أن إعادة الرفات لا ينبغي أن تكون «عائقا» أمام الانتقال إلى المرحلة الثانية.
ميدانيا، قتل ثلاثة فلسطينيين أمس جراء إطلاق نار وقصف إسرائيلي استهدف مناطق متفرقة في قطاع غزة، وفقا لمصادر طبية وأمنية فلسطينية.
وقالت مصادر طبية إن الصحافي محمود وادي قتل إثر غارة نفذتها طائرة مسيرة إسرائيلية على منطقة وسط خان يونس جنوبي قطاع غزة.
وذكرت مصادر أمنية لوكالة أنباء «شينخوا» أن المسيرة أطلقت صاروخا واحدا على الأقل باتجاه مجموعة من المواطنين وسط خان يونس، ما أدى إلى مقتل الصحافي وادي الذي كان يعمل في المكان.
وفي سياق متصل، قال جهاز الدفاع المدني في غزة إن طواقمه انتشلت جثمان شاب قتل صباح أمس برصاص الجيش الإسرائيلي شرق بلوك 12 في مخيم البريج وسط القطاع.
وفي مدينة غزة، أعلنت مصادر طبية في مستشفى الأهلي المعمداني أن شابا فلسطينيا قتل برصاص الجيش الإسرائيلي في حي الزيتون جنوب شرق المدينة.
ولم يصدر عن الجيش الإسرائيلي أي تعليق بشأن هذه الحوادث.
من جهة أخرى، أعلن الاتحاد الدولي للصحافيين والنقابة الوطنية للصحافيين في فرنسا أمس عن تقدمهما بدعوى في باريس على السلطات الإسرائيلية بتهمة «عرقلة حرية ممارسة الصحافة»، لمنعها الإعلاميين الفرنسيين من تغطية الحرب في غزة.
وأوضحت الجهتان المدعيتان أن الأفعال التي تتهمان السلطات الإسرائيلية بها قد تشكل «جرائم حرب» يحق للنيابة العامة لمكافحة الإرهاب في باريس التحقيق فيها نظرا إلى كونها طالت مواطنين فرنسيين.