- أبو زلوف: توقعات بتشخيص 30 مليون حالة سرطان جديدة عالمياً بحلول عام 2050
عبدالكريم العبدالله
افتتحت وزارة الصحة المؤتمر الأول لرابطة الأورام الكويتية بعنوان «مؤتمر الكويت لآخر المستجدات في علم السرطان» الذي تنظمه الرابطة.
وقالت الوكيلة المساعدة لشؤون الرعاية الصحية الأولية في وزارة الصحة د.نادية جمعة في كلمتها نيابة عن وزير الصحة إن هذا الحدث يجمع نخبة بارزة من منتسبي القطاع الصحي، إلى جانب خبراء وضيوف من مختلف دول العالم، بهدف تبادل الخبرات وتعزيز جسور التعاون الطبي، مشيرة إلى أن السنوات الأخيرة شهدت نقلة نوعية في مستوى الرعاية الصحية عبر إدخال أحدث وسائل التشخيص والعلاج، بما يضمن لكل مريض رعاية دقيقة ومتكاملة تحترم خصوصيته وتعزز فرص العلاج الفعال.
وقالت جمعة إن وزارة الصحة مستمرة في تنفيذ رؤيتها التطويرية من خلال بروتوكولات طبية معتمدة دوليا، تهدف إلى الارتقاء بالمنظومة الصحية وترجمتها إلى واقع ملموس، وعلى رأسها تطوير مركز الكويت لمكافحة السرطان ليكون بيئة طبية شاملة تقدم أفضل خدمات التشخيص والعلاج والدعم النفسي والاجتماعي، إضافة إلى تدريب الكوادر المتخصصة. وأعلنت أن الوزارة حرصت على إنشاء مركز سرطان جديد، سيتم افتتاحه قريبا، ليمثل صرحا طبيا متكاملا مجهزا بأحدث الأنظمة والتقنيات والمعدات، وملتزما بأعلى معايير الجودة العالمية، بما يضمن دقة التشخيص وسرعة التدخل العلاجي ويواكب احتياجات المرضى وتحديات المستقبل، مشيدة بالدور المحوري الذي يقوم به مركز الكويت لمكافحة السرطان في استقبال جميع الحالات وتقديم أحدث العلاجات المعتمدة دوليا، مؤكدة أن النتائج التي تتحقق اليوم تعكس رؤية وزارة الصحة في توفير رعاية صحية متقدمة وآمنة.
وأعلنت عن تدشين كتاب «التوصيات والإرشادات للعلاج الإشعاعي والأورام 2025»، الذي أنجز على مدى السنوات الماضية ليكون مرجعا علميا ومهنيا يستند إلى أحدث البروتوكولات العالمية، مؤكدة أن الكتاب حظي بمصادقة وزارة الصحة ومجلس أقسام الأشعة والعلاج الإشعاعي، وهو إنجاز تفخر به المنظومة الصحية.
من جانبه، أكد رئيس مؤتمر الكويت لمستجدات علم الأورام د.صادق أبوزلوف أن بيانات الوكالة الدولية لأبحاث السرطان تتوقع تشخيص نحو 30 مليون حالة سرطان جديدة عالميا بحلول عام 2050، مقارنة بـ 20 مليون خلال 2022، إلى جانب تسجيل أكثر من 18 مليون وفاة، مقارنة بـ 9 ملايين وفاة في العام نفسه، مؤكدا أن هذه الأرقام تعكس حجم العبء المتزايد الذي يشكله المرض عالميا، وتبرز الحاجة إلى تعزيز خطط المواجهة والوقاية. وقال أبوزلوف إن التأخر في التشخيص ما يزال من أبرز التحديات التي تصعب التعامل الإيجابي مع مريض السرطان، مؤكدا ضرورة رفع مستوى الوعي بأعراض السرطان، وتشجيع الأفراد على طلب الرعاية الطبية فور ظهور أي مؤشرات مقلقة، إلى جانب الاستثمار المستمر في تطوير خدمات التشخيص المبكر، وتوفير الإمكانات والمعدات الحديثة، والارتقاء بمهارات العاملين الصحيين.
ولفت إلى حرص اللجنة المنظمة على توحيد جهود جميع التخصصات المعنية بعلاج الأورام السرطانية، بما يعزز العمل المشترك ويتيح تبادل الخبرات، ويسهم في الارتقاء بجودة الخدمات الطبية المقدمة للمرضى، مؤكدا أن المؤتمر يمثل محطة علمية مهمة وفرصة ثمينة لعرض ومناقشة أحدث ما توصل إليه الطب الحديث في مجالات تشخيص وعلاج الأورام.
بدورها، قالت رئيس رابطة الأورام الكويتية د.مريم العتيبي إن المؤتمر يعكس التزام رابطة الأورام الكويتية بدعم التعليم الطبي المستمر، والتعاون الإقليمي، وتعزيز تبادل الخبرات بين المختصين، مؤكدة أن مواجهة السرطان ليست مسؤولية فردية، بل هي عمل جماعي يمتزج فيه البحث العلمي مع الخبرة الإكلينيكية، وتلتقي فيه التخصصات المختلفة لخدمة مريض السرطان في جميع المجالات للوصول به إلى بر الأمان.