كلما أردت الكتابة عن القهوة.. تتحجر الكلمات فلا تخرج.. وتتوقف العبارات فلا تنطق.. ويعجز القلم عن الكتابة فلا يعبر.
القهوة سواد فاتن.. القهوة مزيج رائع.. القهوة بريق لامع.. القهوة سحر حلال.
قلما تجد شيئا من طعام أو شراب أجمع على حبه معظم الناس غير القهوة.. الصغير والكبير.. والرجل والأنثى.. والصحيح والعليل.. الكل يريد ودها.. والكل يريد أن يرتوي منها.
هل وجدتم شيئا يشرب في كل الأوقات.. بالصباح الباكر وبآخر الليل.. بالمجالس العامة وبالمكاتب المغلقة.. بالسماء أثناء الطيران وتحت الأرض في منجم «مورونتو».
يمدح البياض في معظم الأشياء ما عدا لون القهوة.. فكلما اشتد السواد ارتفعت مكانتها وقدمت على غيرها، وكان لها قدم سبق عند الجميع ويكفي السواد هذا الفخر.
القهوة كالحسناء الفاتنة التي يرغب الجميع في كسب ودها.. فيرجع الواحد منهم راضيا.. فرحا.. مسرورا.. ويعاودون الكرة فتقابلهم بابتسامة.
قد يمل الانسان من الصديق، وقد يتبدل حال الرفيق.. ولكن الوفاء والصدق وحسن المعشر لا يكون إلا مع كوب من القهوة.
القهوة أنيس لمن لا أنيس له وصديق لمن لا صديق له وجبر للمكسور وأخذ لخاطر المكلوم.. فكم أسعدت من شخص وكم أفرحت من قلب وكم شفي بها من سقم.
القهوة ما وضعت في شيء إلا أصبحت له قيمة.. وما مزجت مع سائل إلا ارتفعت مكانته.. كل يوم تخرج لنا تركيبات وأسماء جديدة نالت شرف الارتباط بالقهوة.. فارتفعت قيمتها وعلا شأنها.
القهوة رقم صعب.. فالقهوة تزيد في الانتاجية.. والقهوة مفتاح للنجاح.. كما أنها ترفع من هرمون السعادة.. وتزيد التركيز.. لذلك القهوة علاج وشفاء واكتفاء.
الحروف لا تكفي والكلمات لا تغني والجمل لا تعبر عن كم وكم وكم لهذا البن الأخضر من عظيم فضل وجزيل امتنان وتعظيم شكر له على السحر الذي يقدمه للعالم أجمع. ويبقى عبق القهوة في كل زمان ومكان.
[email protected]