الدوحة- فريد عبدالباقي
خرج المنتخب التونسي من سباق المنافسة في كأس العرب 2025 رغم تحقيقه فوزاً عريضاً على نظيره القطري بثلاثة أهداف دون رد، في المباراة التي أقيمت مساء اليوم السبت على ستاد المدينة التعليمية، ضمن الجولة الختامية للمجموعة الأولى.
وجاء الإقصاء غير المتوقع لنسور قرطاج بعدما فرض المنتخب السوري التعادل السلبي على فلسطين في اللقاء الذي جرى بالتوقيت ذاته، ليحرم وصيف النسخة الماضية من العبور إلى الدور ربع النهائي.
دخل المنتخب التونسي المواجهة بشعار لا بديل عن الانتصار، واندفع لاعبوه منذ الدقائق الأولى أملاً في خطف بطاقة العبور. وضغط نسور قرطاج على الدفاع القطري بشكل مكثف، الأمر الذي أثمر هدفا مبكرا حمل توقيع محمد علي بن رمضان بعد متابعة ناجحة لكرة ارتدت من الحارس القطري.
وتواصلت المحاولات التونسية لإضافة الهدف الثاني سريعاً، وكاد فراس شواط أن يعزز النتيجة حين انفرد بالمرمى القطري في الدقيقة 31، إلا أن تسديدته مرت بجوار القائم، مضيّعاً فرصة كانت كفيلة بإراحة فريقه معنوياً.
وفي الشوط الثاني، واصل المنتخب التونسي تفوقه الفني والبدني، ليتمكن المدافع ياسين مرياح من تسجيل الهدف الثاني عبر كرة رأسية محكمة في الدقيقة 61، زادت من آمال الجماهير التونسية التي ملأت جنبات المدرجات دعماً لمنتخبها في لحظات الحسم.
ورغم الطرد الذي تعرض له سيف الدين الجزيري قبل نحو ربع ساعة من النهاية، لم يتراجع الإيقاع التونسي كثيراً، ليتمكن محمد بن علي من إحكام السيطرة على مجريات اللقاء عبر تسجيل الهدف الثالث في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع بتسديدة رائعة هزت الشباك القطرية.
وعلى الجانب الآخر من المجموعة، انتهت مواجهة سورية وفلسطين بالتعادل السلبي دون أهداف، نتيجة جاءت بمثابة الضربة القاضية لطموحات التوانسة، حيث احتاج نسور قرطاج إلى فوز سورية لضمان المرور، لكن تعادل الفريقين منح بطاقة التأهل لصالحهما معاً على حساب تونس التي بقيت خارج المشهد رغم تحقيق انتصار كبير في الجولة الختامية.
بهذه النتائج، انتهت رحلة تونس في كأس العرب 2025 عند الدور الأول، في خروج قاس لجيل كان يطمح لتعويض خسارة لقب النسخة الماضية.
أما المنتخب القطري، مستضيف النسخة الحالية، فقد واصل سلسلة النتائج المخيبة، بينما احتفل المنتخبان السوري والفلسطيني بتأهلهما المستحق لربع النهائي.