استضافت الكويت ورشة العمل الخامسة لنمذجة سيناريوهات خطة الطوارئ الإقليمية للمنتجات البترولية لدول مجلس التعاون الخليجي 2025 برئاسة وكيل وزارة النفط الشيخ د.نمر الصباح وبمشاركة الأمانة العامة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وأعضاء اللجنة من الدول الأعضاء في المجلس.
وقالت وزارة النفط، في بيان صحافي، إن الورشة التي تختتم أعمالها اليوم تأتي ضمن الاجتماعات الدورية لنمذجة خطة الطوارئ الإقليمية للمنتجات البترولية التي تعد منصة متقدمة لمناقشة الخطة الإقليمية وتعزيز التنسيق الخليجي ورفع الجاهزية للاستجابة السريعة والفعالة لأي طارئ قد يؤثر على العمليات المرتبطة بالمنتجات البترولية في ظل التطورات الجيوسياسية المتسارعة.
ونقل البيان عن الشيخ نمر الصباح قوله إن الورشة تأتي في مرحلة دقيقة يشهد فيها قطاع الطاقة تحديات متسارعة على المستويين الإقليمي والعالمي مما يجعل من تعزيز الجاهزية الخليجية وتطوير آليات العمل المشترك ضرورة استراتيجية لحماية أمن الإمدادات واستقرار الأسواق.
وأضاف أن التنسيق الخليجي لم يعد خيارا تعاونيا فحسب بل أصبح ركيزة أساسية لصناعة القرار في قطاع النفط والغاز، مبينا أن الورشة تمثل منصة محورية لمناقشة خطة الطوارئ الإقليمية لتعزيز الجاهزية والاستجابــــة السريعة.
وأوضح أن نمذجــــة السيناريوهات من الأدوات الحيوية في تقييم القدرة الفعلية على التعامل مع الطوارئ واستكشاف البدائل التشغيلية الممكنة وضمان استمرارية تدفق المنتجات البترولية في الوقت المناسب، مؤكدا أن تطبيق هذه النماذج على مستوى خليجي موحد يسهم في بناء منظومة أكثر مرونة قادرة على التكيف مع مختلف الظروف بكفاءة.
وبين أن الروابـــط التاريخية والمصالـــــح المشتركة بين دول الخليج تجعل من تعزيز التعاون في قطاع الطاقة ضرورة استراتيجية تمنح أعمال هذه الورشة أهمية إضافية لدورها الفاعل في تطوير منظومة العمل المشترك واقتراح الحلول العملية بما يضمن استمرارية تدفق المنتجات البترولية في الظروف الطارئة.
وجدد التزام الكويت الراسخ بدعم خطة الطوارئ الإقليمية وحرصها على الإسهام الفاعل في أعمال اللجنة من خلال فرقها الفنية المتخصصة بما يعزز جاهزية دول المجلس ويرسخ منظومة العمل الخليجي المشترك في مجال أمن الإمدادات، مؤكدا أن نجاح هذه الخطة يعتمد على استمرار التعاون وتبادل الخبرات والتكامل بين القدرات الوطنية.
بدورهم، أكد ممثلو دول مجلس التعاون الخليجي وفقا للبيان أن تطوير هذه النماذج يسهم في رفع كفاءة منظومة العمل الخليجي المشترك ويعزز من فعالية اتخاذ القرارات لضمان استمرارية تدفق المنتجات وحماية أمن الإمدادات، مشددين على أهمية مواصلة هذا التعاون ومتابعة تنفيذ الخطط والبرامج المعتمدة لتطوير أدوات الاستجابة للطوارئ.
وأعربوا خلال الورشة عن شكرهم وتقديرهم للكويت على حسن الاستقبال والتنظيم، مؤكدين أن استضافتها لهذه الورشة يبرز دورها الفاعل في دعم الجهود الخليجية المشتركة لتطوير منظومة الطوارئ الإقليمية وتعزيز التكامل بين الجهات المعنية في دول المجلس.
وناقشت الورشة جميع البنود المدرجة على جدول الأعمال بما في ذلك تحديثات خطة الطوارئ الإقليمية ونتائج النماذج التشغيلية لنمذجة السيناريوهات وسبل تحسين الجاهزية الوطنية الخليجية فضلا عن بحث الجوانب المتعلقة بدقة البيانات اللوجستية وآليات تقييم الفائض البترولي وإجراءات الاستجابـــــة المشتركة.
كما استعرضت الورشة البيانات المحدثة من الدول الأعضاء لنمذجة السيناريوهات ومراجعة السيناريوهات المطورة لعام 2025 إضافة إلى مناقشة التحديات اللوجستية والفنية المرتبطة بالإمدادات وتطوير آليات التنسيق بين الدول الأعضاء والاتفاق على مقترحات عملية لمواجهة التحديات مثل العجز في البنزين أو تعطل الموانئ وتحديد مسؤوليات الدول في التحديثات المقبلة.