المحافظة على الصلوات الخمس في المسجد تعطينا قوة خلقية، وتجعل ضمير المصلي حيا على فعل الخيرات وترك المنكرات، فهي تغرس في قلب المصلي مراقبة الله وخشيته.
لكن مع الأسف نرى البعض من المصلين لا تؤثر فيهم صلاتهم، فقد ضعفت اخلاقهم او انحرف سلوكهم، فصلاتهم عبارة عن حركات جسم بلا حضور عقل، وخشوع قلب، فهذه النوعية من المصلين تنطبق عليهم الآية الكريمة (فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون الذين هم يراءون ويمنعون الماعون).
وإليك يا من تقرأ مقالتي بعض النماذج من الناس التي لا تؤثر فيهم صلاتهم:
٭ يصلي خلف الإمام ويستمع إليه وهو يقرأ قوله تعالى (ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه ـ الحجرات)، ثم يذهب بعد الصلاة الى المجالس ويغتاب الناس!
٭ مصلّ يسعى بالنميمة بين المصلين!
٭ يقول مؤذن أحد المساجد: رجل كبير في السن محافظ على الصلاة في المسجد، وكريم جدا معي، لكني لا أحبه بسبب عصبيته وتعامله القاسي معي (ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك ـ آل عمران: 159).
٭ يصلي جماعة في المسجد وبعد خروجه من المسجد يدخن السجائر مباشرة!
٭ محافظ على الصلوات الخمس في وقتها لكنه مع الأسف يتعامل بالربا!
٭ يستمع الى الامام وهو يتلو (إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر)، لكن صلاته لا تنهاه عن الفحشاء والمنكر!
٭ يستمع إلى الامام وهو يتلو (يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد ـ الأعراف: 31)، ويأتي الى الصلاة ورائحته تزكم النفوس من عرق او سجائر أو بصل أو حلبة!
٭ يجمع صدقات وتبرعات من المصلين في المسجد دون تصريح، مخالفا تعليمات وزارة الشؤون!
٭ مصل قبل خروجه من المسجد يأخذ معه أكثر من قنينة ماء!
٭ بعض المصلين يصلون في مسجد واحد، لكنهم على خلاف مع بعض اصحابهم فلا يكلمونهم ولا يسلمون عليهم متناسين حديث الرسول محمد صلى الله عليه وسلم «لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال، يلتقيان، فيعرض هذا ويعرض هذا، وخيرهما الذي يبدأ بالسلام» (متفق عليه).
هذه بعض النماذج من الناس التي ذكرتها آنفا، أرجو لها الهداية والبعد عن كل ما يؤذي المصلين في المسجد، وأذكرهم بقوله تعالى (إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ـ الرعد).