قتل 33 شخصا على الاقل بغارة جوية للجيش البورمي استهدفت مستشفى، وفق ما أفادت منظمة الصحة العالمية وجماعة متمردة أمس، في حين يكثف المجلس العسكري هجماته العنيفة قبيل الانتخابات المقررة هذا الشهر.
وأفاد عامل الإغاثة الميداني واي هون أونغ بأن طائرة عسكرية قصفت المستشفى العام في مدينة مروك-يو في ولاية راخين الغربية، المتاخمة لبنغلادش، مساء أمس الاول.
وقال «الوضع مروع جدا» إنه «عمل لا إنساني» و«شنيع»، وأفاد لدى وصوله إلى مكان الغارة صباح أمس بأن الحصيلة الأولية بلغت 31 قتيلا و68 جريحا.
وقال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبرييسوس أمس على منصة «إكس»: «قتل 33 شخصا على الأقل وجرح 20 آخرون، بينهم عاملون في مجال الصحة ومرضى وأفراد من عائلاتهم»، مؤكدا أن مستشفى مروك-يو «هو مركز الرعاية الصحية الرئيسي في المنطقة».
ووضعت نحو عشرين جثة على الأرض خارج المستشفى ملفوفة بأكفان. ودمر جناح كامل جراء الانفجار الذي خلف حفرة كبيرة في الأرض وأنقاضا متناثرة على الأسرة.
وقال مونغ بو تشاي وهو نجار محلي، إنه فقد ثلاثة من أقاربه هم زوجته، وكنته، ووالدها.
وأضاف الرجل البالغ 61 عاما «سمعت دوي الانفجار من قريتي. قضيت الليل كله لا أعرف أين سقطت القنابل». وتابع «عندما علمت أن أقاربي كانوا في المبنى المدمر بالكامل، أيقنت أنهم لم ينجوا. أشعر بغضب شديد في قلبي».
ودعت الأمم المتحدة أمس إلى «إجراء تحقيقات»، وأكد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك أن «مثل هذه الهجمات يمكن أن تشكل جريمة حرب».
ويسيطر «جيش أراكان» وهو مجموعة مسلحة عرقية بشكل شبه كامل على ولاية راخين.
ويمثل النزاع في ولاية راخين أحد أوجه الفوضى الدامية التي تعصف ببورما منذ أن أطاح الجيش بحكومة أونغ سان سو تشي المدنية في انقلاب عام 2021، ما أدى إلى اندلاع تمرد مسلح واسع النطاق.
وأعلنت المجموعة في بيان مقتل 33 شخصا وإصابة 76 آخرين بالغارة الجوية.
ويزيد المجلس العسكري من وتيرة هجماته الجوية منذ اندلاع الحرب الأهلية وعقب استيلائه على السلطة في انقلاب عام 2021 أنهى عقدا من التجربة الديموقراطية.