- وزير التربية يقود جهوداً متواصلة لبناء منظومة متكاملة تحمي نزاهة العملية التعليمية
- تهيئة نفسية ومكانية داخل لجان الاختبارات لتوفير أجواء آمنة مستقرة ومحفزة تراعي الفروق الفردية
- الوزارة تشدد على ضرورة التطبيق الحازم للوائح الامتحانات ومخالفاتها وتنفيذ أحكام قانون الجزاء
- تعديلات قانون الجزاء الأخيرة تُجرّم الغش وتسريب الاختبارات وتوسع نطاق المساءلة القانونية
- العقوبات القانونية تشمل كل من يشارك أو يُحرض أو يتوسط في الإضرار بنزاهة الامتحانات
- التعديلات القانونية تهدف إلى حماية العدالة التعليمية وصون مصداقية الشهادات الدراسية
عبدالعزيز الفضلي
تحرص وزارة التربية على توفير جميع الإمكانات والسبل الكفيلة بضمان بيئة امتحانية آمنة تتسم بالعدالة وتكافؤ الفرص، وذلك في إطار استعداداتها المكثفة لانطلاق اختبارات الفترة الدراسية الأولى للعام الدراسي 2025/2026، المقررة أن تبدأ أولى محطاتها يوم الأربعاء المقبل الموافق 17 ديسمبر 2025، باختبارات المرحلة المتوسطة والصفين العاشر والحادي عشر في المرحلة الثانوية.
وفي هذا السياق، أكدت وزارة التربية أنها تولي اهتماما بالغا ببناء منظومة متكاملة تهدف إلى حماية نزاهة العملية التعليمية وتعزيز مبادئ العدالة وتكافؤ الفرص بين جميع الطلبة، ضمن إطار يجمع بين الانضباط الصارم في تطبيق اللوائح والنظم والقرارات الوزارية ذات الصلة، ومراعاة الجوانب النفسية والتربوية للمتعلمين، موضحة أن هذا التوجه يهدف إلى تهيئة الأجواء المناسبة للطلبة، وتوفير مستويات عالية من الراحة النفسية والمكانية داخل لجان الاختبارات، بما يساعدهم على أداء امتحاناتهم في بيئة آمنة ومحفزة تراعي الفروق الفردية وتخفف من الضغوط النفسية.
وبينت وزارة التربية أنها ماضية في تطبيق القوانين واللوائح المنظمة للاختبارات بكل حزم، ولاسيما ما يتعلق بمخالفات الامتحانات، وتنفيذا لأحكام قانون الجزاء، لا سيما بعد التعديلات الأخيرة التي أقرت بإضافة مادتين جديدتين لتجريم الغش وتسريب الاختبارات، مشددة على أن الحفاظ على نزاهة الامتحانات يعد مسؤولية وطنية لا تقبل التهاون أو التساهل تحت أي ظرف.
وأوضحت وزارة التربية أن التعديلات الأخيرة على قانون الجزاء جاءت لتجريم جميع الأفعال المرتبطة بالغش أو تسريب أسئلة الاختبارات أو إجاباتها، أو التلاعب بسير الامتحانات أو تسهيل ذلك بأي وسيلة كانت، وتشمل العقوبات كل من يشارك أو يحرض أو يتوسط أو يستفيد من هذه الأفعال، تأكيدا على أن نزاهة الامتحانات تمثل خطا أحمر لا يسمح بتجاوزه.
وأكدت وزارة التربية أن هذه التعديلات القانونية تهدف إلى حماية العدالة التعليمية، وصون مصداقية الشهادات الدراسية، وردع كل من تسول له نفسه الإضرار بمخرجات التعليم أو المساس بثقة المجتمع في النظام التعليمي، مشددة على أن تطبيق القانون يأتي في إطار حماية حقوق الطلبة الملتزمين وضمان تكافؤ الفرص فيما بينهم.
وأوضحت الوزارة أنها تطبق أحكام قانون الجزاء المحدث بكل حزم، من خلال إحالة كل من يثبت بحقه، من العاملين القائمين على أعمال الامتحانات أو المرتبطين بها بأي صفة كانت، إلى الجهات المختصة، في حال ثبوت تورطه في أي أفعال تمس نزاهة الامتحانات أو تخل بسيرها أو تسهل الغش أو التلاعب في نتائجها.
وشددت وزارة التربية على أنها لن تتوانى في اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق كل من يثبت تورطه في أي ممارسات تمس سلامة الامتحانات أو تخل بنظامها، سواء كان من داخل المنظومة التعليمية أو من خارجها، مؤكدة أن جميع الوقائع التي يتم رصدها ستحال فورا إلى الجهات المختصة لاتخاذ ما يلزم بشأنها وفقا لأحكام القانون.
وفي الوقت ذاته، أكدت وزارة التربية ثقتها الكاملة في الكوادر التعليمية والإدارية، وحرصها على دعمهم وتمكينهم من أداء مهامهم وفق النظم واللوائح المعتمدة، مشيدة بالتزام الإدارات المدرسية، وما تضمه من ملاحظين ومراقبين، وحرصهم على أداء دورهم الوطني في حماية العملية التعليمية، ومتابعتهم الدقيقة لتطبيق التعليمات المنظمة للاختبارات داخل اللجان.
وفي إطار الإجراءات التنظيمية، أفادت وزارة التربية استمرارها في تفعيل نظام «المراقب الوطني» من خلال اعتماد 215 مراقبا وطنيا تم اختيارهم بعناية وفق المعايير المعتمدة والمعلنة، وذلك من بين المتقدمين المستوفين لشروط الترشح، حيث سيباشرون أعمالهم مع انطلاق اختبارات المرحلة المتوسطة، والصفين العاشر والحادي عشر الثانوي، موضحة أن عملية الاختيار جاءت بعد تقييم نتائج المقابلات الشخصية واعتماد أصحاب أعلى الدرجات، بما يضمن الكفاءة والجاهزية لأداء المهام الرقابية المنوطة بهم.
وأكدت وزارة التربية أن المراقبين الوطنيين أنهوا برنامجا تدريبيا تخصصيا تضمن التعريف بمهام المراقب الوطني، وآليات العمل داخل لجان الامتحانات، إضافة إلى النظام الآلي المعتمد لرفع التقارير اليومية وتوثيق الزيارات الميدانية، وذلك في ضوء تحديث الأنظمة الرقابية بما يضمن المتابعة الدقيقة لسير الامتحانات داخل اللجان، ورصد أي تجاوزات بشكل فوري، والتعامل معها وفق الأطر القانونية المعتمدة.
وشددت الوزارة على دور الإدارات المدرسية في متابعة تطبيق لائحة مخالفات الامتحانات على الطلبة المخالفين، بما يحقق الردع التربوي، ويحفظ حقوق الطلبة الملتزمين، ويعزز ثقافة الانضباط والمسؤولية داخل البيئة المدرسية.
وأشارت وزارة التربية إلى أنها وفرت جميع الإمكانات التعليمية التي تمكن الطلبة من الاستعداد الجيد للاختبارات، من خلال مصادر تعليمية معتمدة صادرة عن التوجيهات الفنية، وفي مقدمتها المكتبة الإلكترونية على موقع وزارة التربية، التي تضم أكثر من 1000 نموذج اختبار ومراجعات لمختلف المراحل الدراسية، دعما لمبدأ تكافؤ الفرص وتيسيرا على الطلبة وأولياء أمورهم.
كما أوضحت الوزارة أنها وفرت خدمة المحادثة الذكية «مع حمد»، التي تسهم في تثبيت المعلومات وتيسير أسس المراجعة للطلبة، وتضم تدريبات عملية متنوعة مرتبطة بالمناهج الدراسية، إضافة إلى التطبيق التعليمي «مع سالم وعبير» الذي يحتوي على أكثر من 22 ألف سؤال وجواب لمختلف المراحل التعليمية، بما يتيح للمتعلمين اختيار الأسلوب الأنسب لمراجعة دروسهم عبر هذه المصادر المتنوعة.
وفي الختام، جددت وزارة التربية تأكيدها أن نزاهة العملية التعليمية أولوية لا حياد عنها، وأن ضبطها مسؤولية مشتركة بين جميع أطراف المنظومة التعليمية، مشددة في الوقت ذاته على أن الطالب يظل محور العملية التعليمية، وأن الوزارة حريصة على الجمع بين الحزم في تطبيق القانون والرعاية التربوية والإنسانية للطلبة، بما يحقق مصلحة التعليم ويعزز جودة مخرجاته.