أكد رئيس حركة المقاومة الفلسطينية الإسلامية (حماس) في قطاع غزة خليل الحية أن سلاح المقاومة «حق مشروع»، وأن الحركة منفتحة على مقترحات تحافظ عليه، وذلك في الوقت الذي تشدد فيه إسرائيل على نزعه. وأعلن الحية اغتيال إسرائيل عضو المجلس العسكري في كتائب عز الدين القسام رائد سعد، الذي قتل أمس الأول مع أربعة آخرين في غارة جوية استهدفت سيارة بمنطقة تل الهوى جنوب غرب مدينة غزة.
وقال رئيس «حماس» في غزة خلال خطاب متلفز بمناسبة الذكرى 38 لتأسيس الحركة إن «المقاومة وسلاحها حق مشروع كفلته القوانين الدولية. وإننا منفتحون لدراسة أي اقتراحات تحافظ على هذا الحق مع ضمان إقامة الدولة الفلسطينية».
واعتبر الحية أن اغتيال اسرائيل رائد سعد سلوك يهدد صمود اتفاق وقف النار في غزة، داعيا الوسطاء والإدارة الأميركية والرئيس دونالد ترامب إلى «ضرورة العمل على إلزام الاحتلال باحترام الاتفاق والالتزام بتنفيذه وعدم تعريضه للانهيار».
وكانت إسرائيل أعلنت أمس الأول أنها قتلت قياديا عسكريا في «حماس» بغارة نفذتها في قطاع غزة.
ورأى الحية أن مهمة قوة الاستقرار الدولية المرتقب نشرها في غزة ينبغي أن تقتصر على «وقف إطلاق النار والفصل بين الجانبين» ومن دون «أن يكون لها أي مهام داخل القطاع أو التدخل في الشؤون الداخلية» للقطاع.
وأشار إلى أن «حماس» توافقت مع الفصائل الفلسطينية على أن تكون مهمة «مجلس السلام»، المتضمن في خطة الرئيس الأميركي بشأن القطاع، هي «رعاية تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار والتمويل والإشراف على إعادة إعمار قطاع غزة».
ميدانيا، شنت طائرات الاحتلال غارات على رفح وخان يونس جنوب قطاع غزة، بعد ساعات على مقتل 6 فلسطينيين وإصابة أكثر من 25 آخرين في قصف استهدف سيارة مدنية غرب مدينة غزة، حسب مصادر طبية فلسطينية.
وأدانت «حماس» الهجوم الإسرائيلي واعتبرته انتهاكا جديدا لوقف إطلاق النار وجريمة متعمدة تهدف إلى تقويض الاتفاق الذي جرى التوصل إليه برعاية دولية.
وحملت الحركة حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن هذا التصعيد، مطالبة الوسطاء والدول الضامنة للاتفاق بتحمل مسؤولياتهم واتخاذ إجراءات عاجلة لوقف الاعتداءات الإسرائيلية. في غضون ذلك، شهدت الضفة الغربية المحتلة سلسلة اقتحامات للجيش الإسرائيلي استهدفت مدن الخليل ونابلس وجنين.