الدوحة ـ فريد عبدالباقي
جرت أمس منافسات الدور نصف النهائي من بطولة كأس العرب ـ قطر 2025، بمشاركة أربعة منتخبات تمثل نخبة الكرة العربية، هي السعودية والإمارات والمغرب والأردن، في مرحلة اتسمت بتقارب المستوى الفني وتباين واضح في القيم السوقية للاعبين، التي بلغت مجتمعة قرابة 130 مليون دولار.
وتصدر المنتخب الإماراتي قائمة منتخبات المربع الذهبي من حيث القيمة السوقية، بعدما وصلت القيمة الإجمالية للاعبيه إلى 46.4 مليون دولار.
وحلّ المنتخب المغربي في المرتبة الثانية بقيمة سوقية بلغت 44.1 مليون دولار، مستندا إلى مجموعة من اللاعبين المحترفين في أوروبا وافريقيا وآسيا، الأمر الذي انعكس على جودة الأداء وقوة الحضور الفردي داخل الملعب.
ويبرز في صفوف «أسود الأطلس» عدد من الأسماء المؤثرة، في مقدمتها المهاجم عبدالرزاق حمد الله، إلى جانب صانع الألعاب أشرف بن شرقي، والجناح طارق تيسودالي، الذين شكلوا عناصر محورية في المشوار حتى المربع الذهبي.
أما المنتخب السعودي فقد جاء ثالثا من حيث القيمة السوقية بإجمالي بلغ 29.3 مليون دولار، مستفيدا من الطفرة الكبيرة التي يشهدها الدوري السعودي، ووجود لاعبين ذوي خبرة عالية، أبرزهم سالم الدوسري، الذي يعد أحد أهم مفاتيح اللعب في صفوف «الأخضر».
وفي المقابل، دخل المنتخب الأردني نصف النهائي كأقل المنتخبات الأربعة من حيث القيمة السوقية، التي لم تتجاوز 10.2 ملايين دولار، إلا أن هذا الرقم لم يكن انعكاسا حقيقيا لما قدمه «النشامى» داخل المستطيل الأخضر، بعدما فرضوا أنفسهم كأحد أكثر الفرق تنظيما وانضباطا، ونجحوا في تحقيق الفوز بجميع مبارياتهم منذ دور المجموعات حتى المربع الذهبي، رغم تعرضهم لضربة قوية بإصابة نجمهم يزن النعيمات.
ويبرز في صفوف الأردن المهاجم علي علوان، أحد أبرز الأوراق الهجومية للمدرب المغربي جمال السلامي.
وأظهرت بيانات موقع «ترانسفير ماركت» أن المنتخب الإماراتي تصدر قائمة أعلى المنتخبات العربية قيمة سوقية في البطولة، متقدما على المغرب، فيما جاء المنتخب الجزائري حامل اللقب في المركز الثالث رغم خروجه من الدور ربع النهائي، تلاه المنتخب السعودي بفارق طفيف.
كما توزعت بقية المنتخبات على سلم القيم السوقية، في مشهد يعكس حجم التفاوت الاستثماري، ويؤكد في الوقت ذاته أن كرة القدم لا تحسم بالأرقام وحدها، بل بالإرادة والعمل الجماعي داخل الملعب.