احتفلت الكويت بالذكرى الثانية لتولي صاحب السمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد، حفظه الله ورعاه، مقاليد الحكم، في مناسبة وطنية تجسد معاني الولاء والوفاء، وتستحضر مسيرة عامين من القيادة الحكيمة التي اتسمت بالحزم، والوضوح، والعمل الجاد من أجل رفعة الكويت واستقرارها. ومنذ تولي سموه مقاليد الحكم، رسم صاحب السمو الأمير نهجا واضحا قوامه ترسيخ دولة القانون والمؤسسات، وحماية المال العام، وتعزيز هيبة الدولة، مؤكدا في أكثر من مناسبة أن الكويت لن تتقدم إلا بالالتزام بالقانون، وتحمل المسؤولية، والعمل المخلص.
وقد شهدت البلاد خلال العامين الماضيين خطوات جادة نحو تصحيح المسار السياسي والإداري، حيث شدد صاحب السمو على ضرورة التعاون بين السلطات، وتغليب المصلحة الوطنية، وإنهاء مظاهر التعطيل، بما يسهم في تحقيق الاستقرار ودفع عجلة التنمية، وكان ملف مكافحة الفساد في صدارة أولويات سموه، إذ أكد مرارا أن الفساد خطر يهدد مستقبل الوطن، موجها بدعم أجهزة الرقابة والمساءلة، وترسيخ مبادئ الشفافية والنزاهة، وعدم التهاون مع أي تجاوزات تمس المال العام أو تسيء إلى مؤسسات الدولة.
كما حرص صاحب السمو على أن يكون المواطن محور الاهتمام، داعيا إلى تحسين مستوى الخدمات، والارتقاء بالأداء الحكومي، وتحقيق العدالة الاجتماعية، وضمان العيش الكريم لأبناء الكويت، انطلاقا من إيمانه بأن الإنسان هو أساس التنمية وغايتها.
وقد واصلت الكويت في عهد سموه نهجها الديبلوماسي المتزن، القائم على الحكمة والاعتدال، وتعزيز علاقاتها الأخوية مع دول مجلس التعاون الخليجي، وترسيخ دورها الإنساني والإقليمي والدولي، بما يحفظ مكانتها المرموقة على الساحة الدولية. كذلك تميزت خطابات صاحب السمو الأمير بالوضوح والصراحة، حاملة رسائل إصلاحية تعكس رؤيته لمستقبل الكويت، القائمة على العمل الجاد، والانضباط، وتحديث مؤسسات الدولة، وبناء اقتصاد قوي ومستدام للأجيال القادمة.
وفي الذكرى الثانية لتولي صاحب السمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد مقاليد الحكم في البلاد، يجدد الشعب الكويتي عهده وولاءه لقيادته الحكيمة، معبرا عن ثقته بنهجها الإصلاحي، وسائلا المولى عز وجل أن يحفظ سموه، ويمده بعون منه، ويديم على الكويت نعمة الأمن والاستقرار والازدهار في ظل قيادته الرشيدة.
[email protected]