احتفلت الكويت أمس الأول بمناسبة الذكرى الثانية لتولي صاحب السمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد مقاليد الحكم، حيث إنه الحاكم الـ 17 للكويت، وقد بايعه الجميع حبا ووفاء وعرفانا. ويستذكر الجميع بكل فخر واعتزاز مسيرة التنمية الشاملة والتطوير والبناء والعطاء في جميع المجالات التي تشهدها البلاد في عهد سموه لتتبوأ الكويت مكانتها التي تستحقها عربيا وإقليميا وعالميا. ومن مسيرة صاحب السمو، حفظه الله ورعاه، أنه تولى العديد من المناصب الأمنية والعسكرية وأسس الثوابت الوطنية التي أصبحت راسخة لدى الجميع بما فيها مصلحة الكويت وشعبها.
ومنذ تولي صاحب السمو مقاليد الحكم، فإن الكويت تشهد إنجازات وتطويرا وتنمية شاملة في جميع المجالات تنفيذا لتوجيهات سموه التي أطلقها في مناسبات عديدة، وذكر سموه في أحد خطاباته: «إن الكويت هي البقاء والوجود وإن أعمارنا إنما في أعمالنا»، وبذلك يؤكد على استمرار دور الكويت مع الدول الشقيقة والصديقة في مختلف القضايا والموضوعات ذات الاهتمام المشترك مع المحافظة على التزاماتها الخليجية والإقليمية والدولية، كما يشدد صاحب السمو دوما على ضرورة المحافظة على الوحدة الوطنية وترسيخ الهوية الوطنية وكذلك المتابعة والمراقبة المسؤولة والمساءلة والمحاسبة الجادة في إطار الدستور والقانون عن أي إهمال أو تقصير أو عبث بمصلحة الوطن أو المواطن.
كذلك يحث سموه على تلمس احتياجات المواطنين في إطار القوانين والأنظمة واللوائح المتبعة للارتقاء بمستوى الخدمات العامة التي تقدمها جميع قطاعات الدولة والتركيز على المتابعة من خلال الجولات التفقدية المستمرة. وتشمل توجيهات سموه التشديد على الأداء الحكومي والتحول الرقمي تحقيقا للشفافية وضمان العدالة الاجتماعية ومراعاة تكافؤ الفرص في التعيينات وترسيخ العدل والمساواة في وزارات الدولة ومؤسساتها ووضع الحلول العملية لكل القضايا، بالإضافة إلى المحافظة على المال العام وترسيخ مبدأ النزاهة والشفافية ومكافحة جميع صور الفساد وملاحقة المفسدين. كما نفخر بتوجيهات سموه دوما برعاية البحث العلمي والتأكيد أنه أساس التقدم واهتمامات البلاد، وضرورة استثمار الثروة البشرية والاستمرار في استقطاب الكفاءات الوطنية المتميزة في التخصصات المختلفة وبذل الجهود الهادفة لتكون البلاد في مصاف الدول الرائدة في المجالات العلمية والتكنولوجية، وحث سموه على أهمية تذليل الصعوبات أمام ذوي الهمم وذوي البصيرة لتطوير قدراتهم وتحقيق ذواتهم.
من الأمور التي تدعو للاعتزاز أيضا حرص صاحب السمو وتوجيهاته الدائمة بضرورة الاهتمام الدائم بالشباب والذين يمثلون ثروة الوطن ودعمهم وتوفير كل السبل أمامهم، بالإضافة إلى تمكين المرأة وتعزيز حقوقها وتوفير البيئة المناسبة لتطوير قدراتها وإبداعاتها، وهذا لإيمانه الراسخ بأن التقدم الحقيقي لا يمكن تحقيقه من دون إشراك الشباب والمرأة بشكل فعال في جميع مجالات الحياة.
إن الحفاظ على أمن الوطن واستقراره يعتبر مسؤولية مشتركة ولذلك فإن الشعب الكويتي يحرص على الالتزام بتوجيهات ونصائح صاحب السمو الأمير للارتقاء بالبلاد وتحقيق الإصلاح والبناء.
حفظ الله بلادنا الكويت من كل سوء وأدام عليه الأمن والأمان في ظل قيادته الحكيمة الرشيدة.