عبدالكريم العبدالله
أعلنت وزارة الصحة عن تدشين برنامج العلاج الكيميائي مفرط الحرارة داخل تجويف البطن
(Hyperthermic Intraperitoneal Chemotherapy - HIPEC) في مركز الكويت لمكافحة السرطان، وذلك عقب النجاح في تنفيذ أول حالة علاجية باستخدام هذه التقنية المتقدمة ضمن وحدة جراحة الأورام النسائية.
وأوضحت الوزارة أن هذا الإنجاز يعد خطوة نوعية في تطوير خدمات علاج الأورام المتقدمة، لاسيما في حالات سرطان المبيض المتقدم، حيث أظهرت الدراسات الطبية المعتمدة الدور الإيجابي لتقنية HIPEC في تحسين السيطرة على المرض ورفع فرص تحقيق نتائج علاجية طويلة الأمد لدى المرضى الذين يتم اختيارهم وفق معايير طبية دقيقة.
وبينت أن البرنامج قاده كل من د.نورة الإبراهيم رئيسة وحدة الأورام النسائية في مركز الكويت لمكافحة السرطان، ود.علي الصفار استشاري جراحة القولون والمستقيم، ضمن منظومة عمل متكاملة متعددة التخصصات، بما يعكس مستوى التكامل المهني والعمل الجماعي داخل المركز.
وأكدت الوزارة أن علاج HIPEC يعد من الإجراءات الطبية عالية التعقيد، إذ يجمع بين الجراحة الاستئصالية المتقدمة وإعطاء العلاج الكيميائي الحراري مباشرة داخل التجويف البطني، ويتطلب تنسيقا دقيقا بين الفرق الجراحية، وأطباء التخدير، والتمريض المتخصص، وصيادلة الأورام، وأقسام العناية المركزة، إلى جانب خدمات الدعم الطبي قبل الجراحة وأثناءها وبعدها.
من جانبها، أوضحت د.نورة الإبراهيم، رئيسة وحدة الأورام النسائية، أن برنامج HIPEC يوفر خيارا علاجيا متقدما للمرضى المصابين بسرطان المبيض المتقدم أو المتكرر، من خلال إيصال العلاج الكيميائي مباشرة إلى مواضع المرض المجهرية داخل التجويف البطني، مع الحد من الآثار الجانبية الجهازية، بما يسهم في تحسين النتائج العلاجية وجودة حياة المرضى.
وأشارت الوزارة إلى أن نجاح تنفيذ أول حالة علاجية يمثل انطلاقة لخدمة علاجية متكاملة ومنظمة داخل مركز الكويت لمكافحة السرطان، مدعومة ببروتوكولات علاجية معتمدة، وكوادر طبية مؤهلة، ومسارات رعاية دقيقة، وفق أعلى معايير الجودة والسلامة.
وأكدت وزارة الصحة أن تدشين هذا البرنامج يأتي ضمن خطتها الاستراتيجية لتعزيز مكانة مركز الكويت لمكافحة السرطان كمركز وطني متكامل لعلاج الأورام المتقدمة، ومواصلة تطوير الخدمات التخصصية، وتبني أحدث الممارسات الطبية المعتمدة عالميا، بما يحقق أفضل مستويات الرعاية الصحية في دولة الكويت.