زار زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون مصنعا للغواصات النووية وتلقى رسالة من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تشيد بـ«الصداقة التي لا تقهر» بين البلدين، بحسب ما أفاد الإعلام الرسمي في بيونغ يانغ أمس.
وشهدت العلاقات بين الجانبين تقاربا منذ انطلاق الحرب الروسية الأوكرانية قبل نحو أربع سنوات.
واعتبر بوتين، بحسب الرسالة التي نقلتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية، أن الجهود «البطولية» لجنود كوريا الشمالية في منطقة كورسك «أثبتت بوضوح الصداقة التي لا تقهر» بين موسكو وبيونغ يانغ. وأضاف في الرسالة التي تلقتها بيونغ يانغ الأسبوع الماضي، أن ما قاموا به جسد «أخوة النضال» بين البلدين.
وكتب بأن أحكام «المعاهدة التاريخية» التي وقعها الزعيمان العام الماضي وتتضمن بندا للدفاع المتبادل تم تنفيذها «بفضل جهودنا المشتركة».
وتزامن إعلان الوكالة الرسمية عن رسالة بوتين مع نشرها تفاصيل زيارة قام بها كيم مؤخرا إلى قاعدة لصناعة الغواصات العاملة بالدفع النووي، من دون كشف تاريخها المحدد.
وتعهد كيم أثناء الزيارة مواجهة «تهديد» كوريا الجنوبية بإنتاج غواصات مشابهة.
وأظهرت صور نشرتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية كيم وهو يسير إلى جانب غواصة قيل إن وزنها يبلغ 8700 طن في موقع تجميع داخلي، برفقة مسؤولين وابنته كيم جو آي.
وفي صورة أخرى، بدا كيم جونغ أون مبتسما بينما وقفت ابنته إلى جانبه.
ونقلت الوكالة الرسمية عنه قوله إن بيونغ يانغ ستعتبر تطوير سيول لغواصات نووية «عملا هجوميا ينتهك بشدة أمنها وسيادتها البحرية». وأضاف أنه بالتالي «لا غنى عن.. تسريع التطوير الجذري لتحديث القوة البحرية وتزويدها بالسلاح النووي».
وأوضح كيم خطة لإعادة تنظيم القوات البحرية واطلع على الأبحاث الجارية بشأن «أسلحة سرية جديدة تحت البحر»، بحسب ما ذكرت الوكالة الرسمية من دون تقديم تفاصيل.
ولفت تقرير آخر نشرته الوكالة المركزية أمس إلى أن وزارة الدفاع أكدت بأنها ستدرس اتخاذ «إجراءات مضادة» في مواجهة «استعراض القوة النووية» من جانب الولايات المتحدة.
كما ذكرت تقارير بأن كيم أشرف على اختبار أمس الأول «لصواريخ مضادة للطائرات من نوع جديد تحلق على ارتفاع عال وطويلة المدى» فوق بحر الشرق المعروف أيضا ببحر اليابان.
وضربت الصواريخ أهدافا وهمية على ارتفاع 200 كيلومتر، بحسب وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية. وإذا كان الارتفاع المذكور صحيحا، فإن ذلك يعني بأن الصواريخ بلغت الفضاء.
وأظهرت صورة صاروخا يحلق في الجو، بينما أظهرت صورة أخرى كيم وهو يمر أمام مركبة عسكرية مزودة بمنصة إطلاق صواريخ عمودية.
وأكدت رئاسة الأركان الكورية الجنوبية أنها كانت على علم بالتحضيرات لعملية الإطلاق واستعدت لها مسبقا.
وقالت إن «كوريا الجنوبية وسلطات الاستخبارات الأميركية تقوم حاليا بتحليل التفاصيل عن كثب».