- لا يصح شيء في شهر رجب سوى كونه شهراً من الأشهر الحرم التي تعظم فيها السيئة
- تخصيص الصوم فيه لا يستحب بل ذلك من البدع
قال الله سبحانه: (إن عدة الشهور عن الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السموات والأرض منها أربعة حرم) ووردت عدة أحاديث في شأن شهر رجب منها ما هي ضعيفة ومنها المردودة.. حول هذا الشهر وقدسيته عند البعض نتعرف على جميع التساؤلات التي وردتنا وترد عليها الشيخة د.هيا بنت سلمان الصباح.
بسؤال الشيخة د.هيا الصباح عما ورد في أحاديث شهر رجب عن صومه وصلاة البعض فيه اكدت ان هذا كذب مفترى، وكل ما ورد من احاديث فهي ضعيفة مردودة وقالت: لا يصح شيء في شهر رجب سوى كونه شهرا من الأشهر الحرم التي تعظم فيها السيئة، ولمن أراد الاستزادة ينظر في كلام ابن رجب في لطائف المعارف. وما جاء في العتيرة التي تكون في رجب، فالاحاديث فيها منسوخة وهي من عمل الجاهلية لا تصح سنيتها بل هي على اقل احوالها مكروهة كما رجح ذلك جمع من أهل العلم بل منهم من حرم فعلها كالشيخ المحقق محمد بن ابراهيم، رحمه الله (شيخ شيخنا ابن باز) كما جاء النهي عن النبي صلى الله عليه وسلم في العتيرة ونهيه نهيا عاما، كما قال فيما أخرجه البخاري ومسلم، (لا فرع ولا عتيرة).
الصوم في رجب
ولفتت د.الصباح الى ان الصوم في رجب لا يستحب تخصيص يوم فيه بل ذلك من البدع، قال شيخ الاسلام ابن تيمية: «وأما صوم رجب بخصوصه فأحاديثه كلها ضعيفة بل موضوعة» وهذا عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يضرب أيدي الناس ليضعوا أيديهم في الطعام في رجب ويقول: «لا تشبهوه برمضان» ودخل أبو بكر رضي الله عنه فرأى أهله قد اشتروا كيزانا للماء واستعدوا للصوم فقال: ما هذا؟ فقالوا: رجب، فقال: أتريدون ان تشبهوه برمضان؟ وكسر تلك الكيزان.
العمرة الرجبية
وبسؤال د.الصباح عن تخصيص العمرة في رجب اجابت: ليس من السنة تخصيص العمرة في شهر رجب، فهذه أمنا عائشة رضي الله عنها تنفي العمرة الرجيبة كما في الصحيحين، عن مجاهد انه قال: دخلت أنا وعروة بن الزبير المسجد فإذا عبدالله بن عمر رضي الله عنهما جالس إلى حجرة عائشة رضي الله عنها ثم قال: كم اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: أربعا إحداهن في رجب فكرهنا أن نرد عليه، قال: وسمعنا استنان عائشة أم المؤمنين في الحجرة فقال عروة: يا أماه يا أم المؤمنين الا تسمعين ما يقول ابو عبدالرحمن قالت: ما يقول: قال: يقول ان رسول الله صلى الله عليه وسلم اعتمر أربع عمرات احداهن في رجب، قالت: يرحم الله أبا عبد الرحمن، ما اعتمر عمرة إلا وهو شاهده، وما اعتمر في رجب قط. وقد زاد عروة عند مسلم في آخر الحديث «قال: وابن عمر يسمع، فما قال لا ولا نعم، سكت» وهذا إقرار من ابن عمر على صحة كلام أمنا عائشة رضوان الله عليهم أجمعين.
الأشهر الحرم
وتوضيحا لما ذكر عن عمر بن الخطاب ان كان يستحب العمرة في رجب قالت: هذا خلاف ما قرره الشراح فإنه رضوان الله عليه لم يتقصد شهر رجب بل كان فعله رضوان الله عليه لأجل إفراد العمرة في سفرة وإفراد الحج في سفرة أخرى، فكان لزاما ان يوقع العمرة في أول الاشهر الحرم وليس لأجل ميزة في شهر رجب.
وأكدت الصباح اننا مأمورون بالاتباع لا بالابتداع وعلينا بسنة نبينا صلى الله عليه وسلم.
الدعاء
وحول دعاء أهل الجاهلية على الظالم في رجب كان مستجابا لهم تساءلت الصباح: متى كان أهل الإسلام يقتدون بالجاهلية؟ حتى يذكر أحوالهم وأوقات دعائهم، نحن مأمورون بمخالفتهم بأمر نبينا صلى الله عليه وسلم وليس باتباعهم.
قال ابن القيم في المنار المنيف (ص: 84): «كل حديث في ذكر صوم رجب وصلاة بعض الليالي فيه فهو كذب مفترى».
وزادت: فشهر رجب هو شهر حرام له حرمة الاشهر الحرم ولكن لا توجد عبادات خاصة به في الاسلام وكل ما يقال عن فضائله وتخصيص العبادات فيه ضعيف ومخالف لتعليم النبي صلى الله عليه وسلم كما يؤكد موقع الشيخ ابن باز.
رجب مضر ورجب الأصم عند ابن باز
يقول ابن باز (رحمه الله): رجب مضر: هو الاسم الشرعي الصحيح كونه الشهر المنسوب الى مضر وهو احد الاشهر الحرم الاربعة التي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم، والاحاديث في فضله كلها ضعيفة ولا يصح فيها شيء ولا يجوز تخصيص رجب بعبادات معينة كالصيام أو العمرة او الصلاة بل هو كغيره من الاشهر الحرم.
رجب الأصم
ويقول عن رجب الاصم: هو مجرد اسم جاهلي (تسمية أهل الجاهلية له) لا يضيف له حكما شرعيا ولا يجعله مميزا عن غيره في الإسلام ولا يوجد حديث صحيح يثبت فضلا خاصا به.