دمشق - هدى العبود
حصد الفيلم السينمائي «فوتوغراف» للمخرج المهند كلثوم، جائزة لجنة التحكيم الخاصة مناصفة، وذلك خلال حفل ختام الدورة الحادية عشرة من مهرجان «واد نون» السينمائي بمدينة كلميم جنوب المملكة المغربية التي أقيمت خلال الفترة القليلة الماضية بتنظيم من جمعية الشباب المبدع في كلميم. وجاء هذا التتويج بعد مشاركة ضمن المسابقة الرسمية للأفلام الروائية القصيرة التي جمعت أعمالا من سورية، المغرب، فرنسا، تونس، إيطاليا، العراق، في دورة عكست تنوع التجارب السينمائية واختلاف الرؤى الجمالية والإنسانية، وقد أشرفت على تقييم الأعمال لجنة تحكيم ترأسها الدكتور والمخرج بوشعيب المسعودي، وضمت في عضويتها المخرجة وفاطمة الزهراء العهد، والمخرج سالم البلال والمنتجة أحلام الصالحي، حيث منحت الجائزة لفيلم «فوتوغراف» تقديرا لفرادته البصرية وقدرته على تحويل الصورة إلى مساحة للتأمل والبوح الإنساني.
ويقدم الفيلم تجربة سينمائية تعتمد على التكثيف البصري والاقتصاد في السرد، حيث تصبح الصورة بديلا عن الكلام والزمن أداة لاستحضار الذاكرة في مقاربة شاعرية تنحاز إلى الإنسان وتلامس هشاشته وعمقه. وقال المخرج المهند لـ «الأنباء» عقب تتويجه: «بالنسبة لي السينما ليست حكاية تروى بقدر ما سؤال يترك مفتوحا، وفي «فوتوغراف» حاولت أن أتعامل مع الصورة ككائن حي، يحمل ذاكرة من مروا أمامه، ووجع من غابوا عنه هذه الجائزة ليست احتفاء بفيلم، بل اعتراف بأن للصورة قدرة على أن تنقذ ما يتبقى من الإنسان وسط ضجيج العالم، وأهديها لكل من يزال يؤمن بأن السينما يمكن أن تكون فعل حب ومقاومة في آن واحد».
وتابع: يأتي هذا الفوز ليؤكد حضور السينما السورية في المحافل العربية والعالمية، ويضيف محطة جديدة إلى مسيرتي كمخرج سوري ويدفعني إلى مواصلة اشتغالي على سينما ترى في الصورة لغة للروح وفي الفيلم مساحة للتأمل والصدق الإنساني.