دمشق - هدى العبود
كشف المخرج باسل الخطيب أن حضوره بالدراما الخليجية اليوم من خلال مسلسل «آخر الشهر» والذي يتناول العلاقات الإنسانية وأثر القرارات الخاطئة على الفرد والأسرة، ضمن سياق اجتماعي قريب من تفاصيل الحياة اليومية، مؤكدا أن تصوير العمل انطلق منذ نحو شهر ونصف الشهر في الكويت، وهو من تأليف مريم نصير، وإنتاج تلفزيون دبي، وتنفذه شركتا «فل فريم» و«دراما أكشن»، على أن يعرض خلال موسم رمضان المقبل.
وعن مضمون أحداث المسلسل قال: تدور حول حياة رجل متقاعد يدعى «صالح» يؤدي دوره النجم حسن البلام، ويندفع إلى مغامرات استثمارية خاسرة يضع فيها كل ما يملك، لتتحول قراراته إلى عبء يهدد استقرار أسرته وعلاقاته الاجتماعية، ومع تصاعد الأزمات، يجد نفسه أمام تحديات قاسية تمس حياته وحياة عائلته بشكل مباشر، قبل أن يصل إلى لحظة مفصلية يصبح فيها الإحساس بالمسؤولية عاملا حاسما في إعادة النظر بكل ما مضى.
وأضاف الخطيب في تصريحات لوسائل إعلامية: هناك شخصية أخرى مهمة وهي وضحى زوجة «صالح» التي تؤدي دورها النجمة زهرة عرفات، وهي نموذج لامرأة أمضت حياتها مع رجل لم تستطع أن تفهمه حتى النهاية، وبقي لغزا بالنسبة لها في أفعاله وردود أفعاله، ورغم ما تواجهه من أزمات متراكمة، تسعى «وضحى» باستمرار إلى الحفاظ على أسرتها، في خط درامي يعكس صلابة المرأة وقدرتها على الاحتمال.
وقال عن الدراما الخليجية ومكانتها: تمر بمرحلة تطور لافت، في ظل منافسة واضحة بين القنوات والمنصات لتقديم محتوى جديد ومختلف، مع سعي حثيث لاستقطاب الخبرات العربية في مجالي الإخراج والتصوير، إلى جانب بناء قاعدة من الكفاءات المحلية، لكنه شدد في المقابل على أن التحدي الأساسي لا يزال كامنا في الأفكار والسيناريوهات، محذرا من الوقوع في فخ التكرار، ومؤكدا أن جوهر أي عمل ناجح اليوم في السينما أو التلفزيون يقوم أولا على نص جيد وحكاية صادقة ومؤثرة.
وحول علاقته بالدراما والسينما السورية، رد: لم أنقطع عن العمل في سورية، فقد أخرجت خلال العام الماضي فيلم «حياة»، وسبقه فيلم «يومين»، في ثالث تعاون جمعني مع الفنان دريد لحام، كما أن اهتمامي خلال السنوات الأخيرة انصب على المعهد العالي للفنون السينمائية، الذي أسسته عام 2021، وتوليت الإشراف عليه حتى مطلع عام 2025، وأعتبره مشروعا ثقافيا طويل الأمد لا يقل أهمية عن العمل الإخراجي.
وختم المخرج باسل الخطيب حديثه، قائلا: آمل أن تستعيد الدراما والسينما السورية مكانتهما التي طالما احتلتاها خلال العقود الماضية، معتبرا أن ما هو مطلوب اليوم على المستويات السياسية والاجتماعية، مطلوب كذلك على المستوى الثقافي والفني، من حوار حقيقي يقوم على الشفافية والتعاون واستيعاب الآخر، داعيا المثقفين والفنانين إلى أن يكونوا نموذجا في تقبل الآخر والعمل المشترك، تمهيدا لمرحلة أكثر نضجا وتأثيرا في المشهد الدرامي السوري.