حجزت 5 منتخبات عربية بطاقاتها إلى ثمن نهائي كأس أمم أفريقيا لكرة القدم المقامة حاليا في المغرب في إنجاز يعزز من إمكانية مواجهة بعضها البعض في الأدوار المقبلة في حال مواصلة مشوارها في مقدمتها ربع نهائي محتمل بين تونس ومصر. وكان أكبر حضور عربي في ثمن النهائي بأربعة منتخبات في نسختي 2019 (المغرب والجزائر وتونس ومصر) و2022 (مصر والمغرب وجزر القمر وتونس).
ومع انتهاء دور المجموعات أمس، ظهرت ملامح الطريق إلى الكأس الأفريقية، حيث أنهت المغرب ومصر والجزائر الدور الأول في صدارة مجموعاتهم، ولكن مصر والمغرب ذهبا لمواجهة أحد أفضل 4 منتخبات حلت ثالثة، فمنحت «أسود الأطلس» مواجهة تنزانيا المتأهلة للمرة الأولى برصيد نقطتين فقط بعد تعادلها الثمين مع تونس 1-1 أمس الأول، فيما ستلعب مصر مع بنين التي انتظرت النسخة الحالية لتحقيق انتصارها الأول في العرس القاري في خامس مشاركة، وهنا يقول، التونسي نبيل الطرابلسي مساعد المدرب الألماني لبنين غيرنوت روهر: «منتخب مصر قوي ويمتلك خط هجوم من بين الأفضل في إفريقيا بتواجد محمد صلاح وعمر مرموش وتحت قيادة المدير الفني حسام حسن الذي يجيد قراءة الخصوم ويلعب باتزان ويعلم كل شيء عن منتخب بنين، لذلك مواجهته لن تكون سهلة».
أما حسام حسن فعقد اجتماعا موسعا مع لاعبي «الفراعنة» قبل بدء مران أمس وركز في توجيه رسائل حاسمة لهم حول ضرورة الاستعداد الجيد للأدوار الإقصائية، مشددا على أن التصفيات لا تقبل القسمة على اثنين، وأن الروح القتالية هي الأساس لتجاوز هذه المرحلة، كما طلب من اللاعبين التركيز على تطويع الأخطاء التي ظهرت مع أهمية الاستعداد الذهني والبدني، وأن تمثيل المنتخب يتطلب جهدا كبيرا وروحا قتالية عالية.
وإذا تفادت الجزائر، الباحثة عن لقب ثالث بعد 1990 و2019، مواجهة السنغال بطلة 2022 ووصيفتها في مصر 2019، فإنها حظيت بمواجهة من العيار الثقيل أمام الكونغو الديموقراطية ثانية المجموعة الرابعة التي تسعى إلى لقبها الثالث أيضا بعد عامي 1968 و1974، بعدما حلت رابعة في النسخة الأخيرة في كوت ديفوار.
وجاءت تونس وصيفة للمجموعة الثالثة وراء نيجيريا بعد أداء مخيب نسبيا حصاده 4 نقاط من فوز وتعادل وخسارة، لتواجه مالي وصيفة المجموعة الأولى أيضا، فيما لعبت السودان بطل نسخة 1970 مع بوركينا فاسو أمس لتحديد وصيف وثالث المجموعة الخامسة، ففي حال الوصافة، سيكون الخصم المقبل هو متصدر المجموعة السادسة التي تضم الكاميرون وكوت ديفوار حاملة اللقب، فيما إذا جاءت بالمركز الثالث، فسيكون المنافس هو السنغال بطلة 2022.