أفادت السلطات الإيرانية أمس بتعرض مبنى حكومي في جنوب إيران لهجوم في اليوم الرابع من الاحتجاجات على غلاء المعيشة والأزمة الاقتصادية، والتي دخل جهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلي (الموساد) على خطها معلنا «دعمها على الأرض».
ونقل موقع «ميزان» القضائي عن رئيس السلطة القضائية في مدينة فسا حامد أوستوفار «تضررت البوابة الرئيسية لمبنى محافظ المدينة في هجوم نفذه عدد من الأفراد»، من دون تحديد ملابسات الهجوم أو الإشارة إلى الاحتجاجات.
وتقع فسا على بعد 780 كيلومترا جنوب العاصمة طهران، حيث انطلقت حركة احتجاجية عفوية ضد غلاء المعيشة الأحد بين أصحاب المحلات التجارية، قبل أن تمتد إلى أكثر من 10 جامعات.
وحذر المدعي العام الإيراني محمد كاظم موحدي آزاد أمس من أن القضاء سيتصدى بصورة «حازمة» للتظاهرات ضد غلاء المعيشة في حال تم استغلالها من أجل «زعزعة الاستقرار».
وقال موحدي آزاد في تصريحات نقلها التلفزيون الرسمي «من وجهة نظر السلطة القضائية، فإن التظاهرات السلمية حول كلفة المعيشة جزء من الواقع الاجتماعي الذي يمكن تفهمه»، محذرا في الوقت نفسه من أن «أي محاولة لتحويل الاحتجاجات الاقتصادية إلى أداة لزعزعة الاستقرار وتدمير أملاك عامة أو تنفيذ سيناريوهات أعدت في الخارج ستقابل حتما برد قانوني متناسب وحازم».
وبالتزامن دعا «الموساد» الإسرائيلي المتظاهرين الإيرانيين إلى تكثيف حراكهم الاجتماعي، مؤكدا أنه معهم «على الأرض».
وتوجه الموساد إلى المتظاهرين الإيرانيين في بيان بالفارسية عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» بالقول: «اخرجوا إلى الشوارع معا. لقد حان الوقت. نحن معكم».
وأضاف البيان الذي بثته إذاعة الجيش باللغة العبرية أمس «ليس فقط من بعيد أو بالكلام، بل نحن معكم أيضا على الأرض».
ويأتي هذا النداء عقب محادثات عقدت بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي هدد إيران بشن المزيد من الضربات عليها في حال أعادت بناء برامجها النووية أو الصاروخية الباليستية.
وشنت إسرائيل في يونيو 2025 هجوما غير مسبوق على إيران استهدف مواقع عسكرية ونووية إضافة إلى مناطق سكنية. وأشعل الهجوم حربا استمرت 12 يوما، ردت خلالها إيران بهجمات بطائرات مسيرة وصواريخ على إسرائيل.
وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية وأميركية يومها بأن الهجوم نفذ بواسطة طائرات مسيرة أدخلت سلفاً إلى إيران، إلى جانب صواريخ وطائرات مقاتلة.