- توجيه القيادات المدرسية بالتعامل التربوي المبكر مع الحالات المتكررة وعدم انتظار تفاقم المشكلة
- اعتماد نظام إلكتروني متكامل لإدارة إحصائيات الحضور والغياب بهدف الضبط الفوري والانضباط المدرسي
عبدالعزيز الفضلي
أكدت رئيسة قسم متابعة الحالات الفردية المتخصصة في إدارة الخدمات الاجتماعية والنفسية بوزارة التربية شذى المري أن وزارة التربية تولي ملف لائحة النظم والانضباط المدرسي والمواظبة والالتزام بالحضور اهتماما بالغا، لما له من أثر مباشر في تحسين التحصيل الدراسي وبناء السلوك التعليمي الإيجابي لدى المتعلمين، مشيرة إلى أن الوزارة نجحت خلال الفترات الأخيرة في خفض نسب الغياب ورفع معدلات الالتزام بفضل حزمة من الإجراءات التنظيمية والتوعوية المتكاملة.
وقالت في تصريح لـ«الأنباء» إن حرص وزارة التربية على ترسيخ ثقافة الالتزام والمواظبة انعكس بوضوح في المتابعة المستمرة والتأكيد على تفعيل اللوائح المنظمة للغياب إلى جانب توجيه القيادات المدرسية بضرورة التعامل التربوي المبكر مع حالات الغياب المتكرر، وعدم الانتظار حتى تفاقم المشكلة والاكتشاف المبكر للعوائق أو المشكلات التي تحول دون التزام المتعلم، مشيرة إلى أن الهدف هو بناء رأسمال بشري واع ومنضبط قادر على الإسهام في التنمية الوطنية.
وبينت أن وزارة التربية تعتمد نظاما إلكترونيا متكاملا لإدارة إحصائيات الحضور والغياب، يهدف إلى الضبط الفوري والانضباط المدرسي، لافتة إلى انه يقوم على عدة احصائيات منها، الإحصاء اليومي للغياب، حيث يتم فيه رصد حضور وغياب المتعلمين مع بداية اليوم الدراسي وفي كل حصة دراسية ويسجل الغياب إلكترونيا بشكل مباشر، مع اعتماد الغياب عن حصة دون عذر - غيابا عن يوم دراسي كامل.
وأضافت أن هناك الإحصاء الشهري، وهو أن تجمع بيانات الحضور والغياب لرصد الأنماط السلوكية، ومتابعتها ضمن فريق عمل متكامل ويبنى عليها توجيه التنبيهات والإنذارات التدريجية لأولياء الأمور وكذلك الإحصاء السنوي (الإجمالي) حيث يوجد تقرير نهائي يحدد نسب الحضور والغياب الكلية، ويعتمد عليه في القرارات التربوية، بما في ذلك الشطب او الحرمان من دخول الاختبارات في حال تجاوز النسبة المسموحة وفق اللوائح المعتمدة.
وتطرقت المري إلى آلية العمل التنفيذية من خلال الرصد الإلكتروني اليومي، حيث يقوم المعلم أو المسؤول المختص بتسجيل بيانات الغياب والحضور عبر أنظمة الوزارة الإلكترونية المعتمدة مع أهمية الإشعار الفوري لولي الأمر عبر تطبيق «سهل» للغياب المدرسي على أنظمة إلكترونية تربط المدرسة بولي الأمر عن غياب المتعلم، ويتم إخطار ولي الأمر بالغياب بشكل مباشر، مما يعزز الشراكة الأسرية في متابعة انتظام المتعلم، مؤكدة على المتابعة التربوية للحالات المتكررة اذ تحال حالات الغياب المتكرر إلى مكتب الخدمة الاجتماعية في المدرسة للوقوف على اسباب التعثر الدراسي او اسباب اخرى اجتماعية او نفسية لدراستها ومتابعتها وضع خطط علاجية.
وبينت آلية التدرج في الإجراءات حيث تبدأ بالتنبيه، ثم الإنذار، وصولا إلى تطبيق اللوائح بما يضمن تحقيق العدالة التعليمية وتكافؤ الفرص بين جميع المتعلمين.
وأشارت المري إلى أن رفع وعي أولياء الأمور بلائحة الغياب كان عاملا محوريا في انخفاض نسب الغياب، من خلال اللقاءات المدرسية، والرسائل التوعوية، مشددة على أن المواظبة ليست التزاما نظاميا فحسب، بل مسؤولية مشتركة لبناء مستقبل تعليمي ناجح.
واختتمت المري تصريحها بأن وزارة التربية مستمرة في تطوير أنظمتها ولوائحها وتعزيز الشراكة مع الأسرة والمدرسة انطلاقا من رؤية واضحة هدفها مدرسة منضبطة، طالب مواظب، وتعليم عالي الجودة، لافتة إلى أن حرص وزارة التربية على تعزيز المواظبة والالتزام المدرسي يأتي انسجاما مباشرا مع أهداف التنمية المستدامة وعلى رأسها الهدف الرابع: «ضمان التعليم الجيد المنصف والشامل وتعزيز فرص التعلم مدى الحياة للجميع»، حيث تعد المواظبة المنتظمة حجر الأساس لضمان جودة العملية التعليمية والحفاظ على مستقبل الأجيال.