بالقراءة نستطيع نشر الثقافة وتتنوع فروع المعرفة الثقافية، وبالقراءة خلق الكاتب والكتاب وبالقراءة تخصب حقول المعرفة وتزدهر في كل مكان وتثمر في كل نفس، وبالقراءة تهذيب النفس والروح وتقوية المدارك.
كما أن تنمية الثقافة العامة بالجانب الأدبي وإصلاح النفس وسمو الروح وتأثيرها أيضا واضح في قدرة الإنسان على التركيز وتحسين الذاكرة ويصبح الذهن مستنيرا ومنميا معارفه بالعلوم النافعة ولم لا فهي النور الذي يسعى بين يديك. وبقدر ما يكون هناك ممن يمضون العمر في التأليف والتعليم وتأليف الكتب العلمية والثقافية، والسعي والمثابرة في مجال التعليم والثقافة السليمة، يكون لأي أمة السبق في سباق التقدم، فالثقافة كاشف حق لرقي الأمم، وأغلب شعوب العالم يستطيعون تحقيق النهضة عبر آفاق المعرفة.
كما أن رقي الأمم وعلو ثقافتها ينبنيان على قدر ما ترى أن الكتاب ضرورة ملحة، وبالقراءة المتجددة وتطوير الآراء يمكن نشر أخبار هذا التطور بعد تحقيقه في أطراف الأرض، فنستطيع بنشر الثقافة ومسايرة روح العصر ونشاطه أن نحقق تأثيرها الأعمق بالتغير إلى الأحسن وبشكل أسرع. وإذا أراد الإنسان أن يبدع في مجاله فعليه أن يقرأ بشكل منتظم، وحتى يحقق التحفيز الفعلي يحتاج إلى ممارسة تمارين الذاكرة، وبالقراءة تحد من التوتر والضغط العملي أو المشاكل العائلية، والتي ستختفي بمجرد قراءة رواية أو قصة أو أي موضوع، وكلما قرأت أكثر اكتسبت معلومات معرفية وثقافية وزادت حصيلتك المعرفية وتحسنت ذاكرتك وقويت لديك مهارة التفكير التحليلي.
الكتاب هو الصاحب الأمين يصحبك مرة ويفيدك مرات، صديق مطيع يكون معك في السفر والحضر وفي النهار والليل، وكل أصحابك لهم هفوات إلا الكتاب مأمون الثغرات. والكتاب أعز صديق وبلسم الروح تعرف أخبار السابقين الأوائل مواقعهم ومجالسهم. ولن تستطيع أن تكون إنسانا متطورا عقله، مستنيرا ذهنه، نامية معارفه حتى تكثر من القراءة، فالقراءة هي الرئة التي تستنشق منها أنفاس الحياة والكتاب كذلك هو خير جليس وخير أنيس، ولا تقرأ وأنت ساه بل اقرأ وأنت في يقظة ومتابعة، والكتاب هو الذي إذا نظرت فيه أطال إمتاعك وشحذ طباعك وبسط لسانك وجود بياناتك وفخم ألفاظك وعرفت الكثير من الأخبار والمعارف العلمية والأدبية والثقافية.
أخيرا فإن برامج التعليم هي أداة الثقافة ومن وظائف المدرسة والمؤسسات التربوية والعلمية أن تعود الأبناء على القراءة وكيف يقرأون وماذا يقرأون وأن تعد أبناءنا إعدادا تربويا ووطنيا في عواطفهم وعقليتهم وثقافتهم.
[email protected]