ثأر المنتخب المغربي، الساعي إلى لقبه الثاني في تاريخه بعد الأول عام 1976، من نظيره الكاميروني بعد 38 عاما، وبلغ نصف نهائي كأس الأمم الأفريقية عندما تغلب عليه 2-0 أمس الأول على ملعب الأمير مولاي عبدالله في الرباط وأمام 64178 متفرجا.
سجل إبراهيم دياز (26) وإسماعيل الصيباري (74) هدفي «أسود الأطلس» الذي رد الاعتبار لخروجه على يد «الأسود غير المروضة» من نصف نهائي نسخة 1988 في المغرب، وضرب موعدا في نصف النهائي الأربعاء المقبل على الملعب ذاته مع الجزائر أو نيجيريا.
وكانت السنغال أول المتأهلين بفوزها على مالي التي أكملت المباراة بعشرة لاعبين اثر طرد إيف بيسوما (45+3) لتلقيه الإنذار الثاني بنتيجة 1-0 سجله مهاجم إيفرتون إيليمان ندياي (27)، ليتنظر الفائز من مواجهة مصر وكوت ديفوار.
وبهذه المناسبة، أكد مدرب المنتخب المغربي وليد الركراكي أن ما حققه «أسود الأطلس» ببلوغهم نصف النهائي «تاريخي»، لكنه شدد على أن رجاله لم يحققوا أي شيء حتى الآن، مضيفا: «لم يشاهد المغاربة منتخبهم في نصف نهائي أمم الإفريقية منذ 22 عاما»، في إشارة إلى عام 2004 في تونس بقيادة الركراكي لاعبا حيث قلبوا الطاولة على الجزائر في ربع النهائي 1-3 بعد التمديد ثم تغلبوا على مالي 4-0 وخسروا أمام المنتخب المضيف 1-2 في النهائي.
وتابع: «إنهم يستحقون ذلك، لكن علينا أن نبقى متواضعين ونجعل الإنجاز أكبر، يجب أن نواصل خطوة بخطوة ونواصل المغامرة نحو تحقيق الهدف الأسمى وهو اللقب».
وأردف قائلا: «المباريات المقبلة ستحسم بالتفاصيل الصغيرة، نعرف أننا على بعد مباراتين من اللقب، لكن يجب عدم التفكير بعيدا واللعب بانتظام لأننا حتى الآن لم نحقق أي شيء ويجب أن نبقى متواضعين».
وأكد أن المنتخب «قدم أفضل شوط أول لنا منذ مونديال 2022، مع الكثير من الضغط والحدة. أعتقد أننا استحققنا الفوز رغم أن الأمور أصبحت متكافئة بعض الشيء في الشوط الثاني».
وتابع الركراكي: «خلقنا العديد من الفرص والركنيات ونجحنا في افتتاح التسجيل، الكاميرون جازفت في الشوط الثاني لكننا صمدنا وسجلنا الهدف الثاني».
وأوضح: «لعبنا بتلاحم وتفوقنا في الثنائيات، يجب أن نتطور ونتحسن أكثر. لم نصل إلى المثالية في المستوى بعد، لكن يجب شكر اللاعبين والجمهور، اليوم شعرنا بأننا في المغرب وفي بيتنا ولعبنا بـ12 لاعبا. سنحاول استعادة رشاقتنا والاستعداد للمباراة المقبلة».
من جانبه، قال الصيباري الذي اختير أفضل لاعب في المباراة: «كانت مباراة قوية وكنا أقوياء دفاعيا وخلقنا فرصنا وسجلنا من اثنتين. لدينا مجموعة جيدة ونعرف بعضنا البعض ونقاتل من أجل الفوز بهذه الكأس. الآن نحن في نصف النهائي ويجب أن نواصل مشوارنا حلمنا حتى النهاية».
وأشاد الركراكي بمهاجم ريال مدريد ابراهيم دياز الذي افتتح التسجيل رافعا رصيده إلى 5 أهداف في البطولة، وقال: «إنه العنصر الحاسم في فريقي، لكن ليس وحده فالجميع يقاتلون. كان مذهلا، يسجل في كل مباراة، لقد غير عقليته وبدأ يفهم ما نحتاج إليه في المنتخب المغربي. الليلة وجه رسالة لبقية اللاعبين بالطريقة التي ركض بها وقاتل».
في المقابل، قال مدرب الكاميرون دافيد باغو: «راضون بهؤلاء اللاعبين الذين قدموا الكثير من المشاعر إلى الكاميرونيين وكان هذا هو الهدف. استقبلت شباكنا هدفا من ركلة ركنية، حاولنا العودة في الشوط الثاني لكننا استقبلنا هدفا ثانيا من ركلة ركنية أيضا».
وأضاف باغو الذي تولى المهمة قبل 20 يوما من انطلاق المنافسات «لعبنا ضد منتخب مغربي قوي قص أجنحتنا، لقد خلقوا لنا جميع المشاكل الممكنة في العالم».
وتابع مدرب بطل القارة 5 مرات: «أردنا الذهاب بعيدا قدر الإمكان، لا تنسوا أننا بدأنا العمل في 16 ديسمبر، أي إننا معا منذ أقل من شهر، لم نحظ بالوقت الكافي للاستعداد، لكن سنواصل التطور والاهتمام بهؤلاء الشباب الذين 70% منهم يخوضون العرس القاري للمرة الأولى، سأخرج بالكثير من الأمور الإيجابية من هذه المشاركة».