سلطان العبدان
نظمت الجمعية الثقافية الاجتماعية النسائية أمس الأول ورشة عمل «التمكين الاقتصادي للمرأة» ضمن برنامج التمكين الاقتصادي وريادة الأعمال في الجمعية، بالتعاون مع هيئة أسواق المال، وبمشاركة نخبة من المختصات في مجالات الرقابة المالية، والتقنيات المالية، والاستدامة.
وقالت الباحث الرئيسي في مكتب التوعية والعلاقات العامة والتواصل بهيئة أسواق المال بسمة أكبر إن الحديث في هذه الورشة يتركز على الدور الرقابي لأسواق المال، مشيرة إلى أن الأزمة الاقتصادية العالمية عام 2008 جاءت نتيجة ما حدث في الاقتصاد الأميركي، في حين لم تتأثر الكويت اقتصاديا بالشكل الذي شهدته الولايات المتحدة وأوروبا.
وأوضحت أن تلك المرحلة كشفت الحاجة إلى وجود قانون ينظم أسواق المال، الأمر الذي أسفر لاحقا عن صدور قانون هيئة أسواق المال في الكويت، مبينة أن القانون أسهم في تنظيم عمل الشركات وطرق مزاولة أنشطتها، ووضع قواعد واضحة تنظم نشاط أسواق المال، مؤكدة أن الهيئة أصبحت مع مرور الوقت عنصر أمان مهما للمستثمرين والشركات على حد سواء، إضافة إلى دورها في تعزيز الوعي المالي ورفع مستوى المعرفة بكيفية عمل المال والاستثمار.
وأضافت أن الاستثمار لا يخلو تماما من المخاطر، إلا أن المعرفة وتنويع الاستثمارات يسهمان في تقليلها، مؤكدة أن جوهر الاستثمار يقوم على فكرة «أن يعمل المال لصالح صاحبه».
من جانبها، قالت مدير دائرة التقنيات المالية (FinTech) بهيئة أسواق المال زهراء الموسى إن التقنيات المالية تعني استخدام الوسائل التقنية لتقديم والحصول على الخدمات المالية، بما يحقق أكبر فائدة لكل من مقدم الخدمة والمستفيد.
واستعرضت الموسى التطور التاريخي للتقنيات المالية، بدءا من أول كيبل تلغرافي عبر المحيط الأطلسي عام 1958 لنقل المعلومات المالية، مرورا ببطاقة الصراف الآلي عام 1967، وانطلاق خدمة «باي بال» عام 1998، ثم ظهور عملة «البيتكوين» المشفرة عام 2009، وصولا إلى عصر الذكاء الاصطناعي.
وأشارت إلى أن التطور في بداياته كان بطيئا، بينما يشهد اليوم تسارعا كبيرا، مؤكدة أن خدمات التقنيات المالية تخضع لتنظيم هيئة أسواق المال، خصوصا فيما يتعلق بالبورصة والاستثمار.
بدورها، تحدثت محلل أول في دائرة الإدراج والمنتجات زمزم العلي عن مفهوم الاستدامة من منظور هيئة أسواق المال، موضحة أن الاستدامة تهدف إلى تحقيق التنمية دون المساس بحقوق الأجيال القادمة، وترتكز على ثلاثة محاور رئيسية هي: المجتمع، والبيئة، والاقتصاد.
وأضافت أن المستثمرين اليوم يراعون عوامل الاستدامة عند اتخاذ قراراتهم الاستثمارية، وهو ما يبرز أهمية دور هيئة أسواق المال في تنظيم هذا الجانب.
من جهتها، أكدت مدير دائرة الإدراج والمنتجات دلال بهبهاني أن الهيئة، بصفتها جهة رقابية على الشركات المدرجة في البورصة، عملت على إعداد متطلبات خاصة بتقارير الاستدامة، موضحة أن إعداد هذه التقارير يعد خيارا اختياريا وليس إلزاميا على الشركات.